قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُعطِيتُ الكَوْثرَ، فإذا هو نَهَرٌ يَجري كذا على وَجهِ الأرضِ، حافَتاهُ قِبابُ اللُّؤلُؤِ، ليس مَشْقوقًا، فضَرَبتُ بِيَدي إلى تُرْبَتِه، فإذا مِسْكةٌ ذَفِرةٌ، وإذا حَصاهُ اللُّؤلُؤُ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الكوثر# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة الجنة# جنة - أنهار الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12542) واللفظ له، والبزار (6812)، وأبو يعلى (3529)

الشرح والتوضيح

أُعطِيتُ الكوثرَ ، فضربتُ بيدي فإذا هي مِسكةٌ ذَفْرَةٌ وإذا حصباؤُها الُّلؤلؤُ وإذا حافَّتاه – أظنُّه قال : قبابٌ ، يجري على الأرضِ جريًا ليس بمشقوقٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3619 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (4/228)، وكما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (10/369) أكرَمَ اللهُ تَعالى نَبيَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخَصَّه بأشياءَ كثِيرةٍ في الدُّنيا والآخِرةِ دونَ غَيرِه، ومِن هذه الأشياءِ التي أعطى اللهُ عزَّ وجَلَّ نَبيَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إيَّاها نَهَرُ الكَوثَرِ، كما يَقولُ في هذا الحَديثِ: "أُعطيتُ الكَوثَرَ"، كما قالَ تَعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] وقيلَ: إنَّ الكَوثَرَ معناه الخَيرُ الكَثِيرُ، الذي جَمَعَه اللهُ تَعالى لِنَبيِّه في الآخِرةِ، ويَدخُلُ فيه نَهَرُ الكَوثَرِ والحَوضُ، وقيلَ: الكَوثَرُ حَوضٌ أُعطِيَه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنَّةِ، وليس نَهَرًا، وقيلَ: بل هو نَهَرٌ في الجَنَّةِ، ويُمكِنُ الجَمعُ بَينَ هذه الأقوالِ والرِّواياتِ المُختَلِفةِ بأنَّه نَهَرٌ له حَوضٌ، ويَجتَمِعُ النَّاجونَ الفائِزونَ على حَوضِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَشرَبونَ منه خارِجَ الجَنَّةِ، والنَّهَرُ يَجري في الجَنَّةِ، ويَشرَبُ منه مَن دَخَلَها بفَضلِ اللهِ ورَحمَتِه، "فضَرَبتُ بيَدي" والمُرادُ أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدخَلَ يَدَه فيه، "فإذا هي مِسْكةٌ ذَفِرةٌ"، فماؤُه وما فيه طَيِّبُ الرَّائِحةِ، مِثلَ المِسكِ، أو أنَّ المُرادَ أنَّ طينَتَه كما في رِوايةِ البُخاريِّ شَديدةُ الرَّائِحةِ، "وإذا حَصباؤُها اللُّؤلؤُ"، فالحِجارةُ الصَّغيرةُ التي فيه وحَولَه مِنَ اللُّؤلؤِ، وهو الجَوهَرُ الكَريمُ، "وإذا حافَّتاه -أظُنُّه قالَ: قِبابٌ"، فعلى جانِبَيْه قِبَابٌ، جَمعُ قُبَّةٍ، وهي البِناءُ الذي يَكونُ سَقفُه مُستَديرًا، "يَجري على الأرضِ جَريًا ليس بمَشقوقٍ"، فماؤُه يَجري سَيحًا على أرضِ الجَنَّةِ، وليس له قَناةٌ عَميقةٌ مَحفورةٌ.

وفي الحَديثِ: كَرامةُ اللهِ لِنَبيِّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنيا والآخِرةِ.

وفيه: إثباتُ الكَوثَرِ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة