- قال أبو هُرَيرةَ -حَديثٌ لا أحسَبُه إلَّا رفَعَهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال: ليس الغِنى عن كَثرةِ العَرَضِ ، ولكنَّ الغِنى غِنى النَّفْسِ، واللهِ ما أخشى عليكم الفَقرَ، ولكنْ أخشى عليكم التَّكاثُرَ، وما أخشى عليكم الخَطَأَ، ولكنْ أخشى عليكم العَمْدَ.
أخرجه البخاري (6446)، ومسلم (1051)، والترمذي (2373)، وابن ماجه (4137) مختصراً، وأحمد (10958) واللفظ له
ما أخشى عليكم الفقرَ ؛ ولكن أخشى عليكم التكاثُرَ ، وما أخشى عليكم الخطأَ ؛ ولكن أخشى عليكم التَّعَمُّدَ .
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3256 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (8074)، والبزار (9376)، والحاكم (3970) واللفظ له الفَقرُ والغِنى قدَرٌ مِنَ اللهِ تعالى، يَبْلو بهما أخيارَ عِبادِه؛ لِيَظهَرَ صبْرُ الصَّابِرينَ وشُكْرُ الشَّاكرينَ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستعيذُ باللهِ مِنَ الفَقرِ، ويُحذِّرُ مِن فِتنةِ الغِنى والمالِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما أخْشَى عليكم الفَقرَ"، أي: إذا ما وقَعَ بكم وأصابَكم، "ولكنْ أخْشى عليكم التَّكاثُرَ"، وهو الغِنى وكثرةُ المالِ؛ وذلك أنَّ الإنسانَ ربَّما لا يقَعُ به مِن الفِتَنِ وهو فقيرٌ مِثلُ ما يقَعُ به وهو غَنِيٌّ، وهو أدْعى أنْ يَعصيَ الإنسانُ ربَّه؛ إمَّا بترْكِ طاعةٍ، أو فِعلِ مَعصيةٍ، وفي هذا إخبارٌ أنَّ الدُّنيا ستُفْتَحُ عليهم ويَحصُلُ لهم الغِنى؛ وذلك مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما أنَّ في التكاثُرِ وُقوعَ التَّنافُسِ والرَّغبةِ في الشَّيءِ، ومَحبَّةِ الانفِرادِ بهِ والمُغالَبةِ عليه؛ لأنَّ المالَ مرغوبٌ فيه مِن الجميعِ، فتقَعُ العَداوةُ بين الناسِ، المُقتضيةُ للمُقاتَلةِ المُفضيةِ إلى الهلاكِ.
ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وما أخْشى عليكم الخَطأَ"، أي: فِعلَ الأُمورِ المُحرَّمةِ بطَريقِ الخَطأِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد رفَعَ عن هذه الأُمَّةِ الخَطأَ، "ولكنْ أخْشَى عليكم التَّعمُّدَ"، أي: ولكنْ أخافُ عليكم أنْ تَفعَلوا المُحرَّمَ والمحظورَ عن عمْدٍ وأنتم تَعلَمون حُرْمتَه؛ فهذا أكبَرُ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي الحديثِ: يَنْبغي لمَن فُتِحَت عليه الدُّنيا أنْ يَحذَرَ مِن سُوءِ عاقِبَتِها وشَرِّ فِتْنتِها.( ).
[صحيح البخاري] (8/ 95) 6446- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)).
[صحيح مسلم] (2/ 726) 120- (1051) حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
[سنن الترمذي] (4/ 586) 2373- حدثنا أحمد بن بديل بن قريش اليامي الكوفي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس)): ((هذا حديث حسن صحيح، وأبو حصين اسمه: عثمان بن عاصم الأسدي))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1386) 4137- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس))
[مسند أحمد] (16/ 562) 10958- حدثنا كثير، حدثنا جعفر، قال: سمعت يزيد بن الأصم، يقول: قال أبو هريرة : حديث لا أحسبه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس، والله ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد))