اتقوا دعوةَ المظلومِ فإنها تحمَلُ على الغمامِ يقول اللهُ – عزَّ وجلَّ – وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّكِ ولو بعد حينٍ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# مظالم - دعوة المظلوم# مظالم - التخلص من الظلم# عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى
المصدر: شرح كتاب الشهاب، مجمع الزوائد
الراوي: خزيمة بن ثابت
المحدث: الهيثمي، السفاريني الحنبلي
الحكم:فيه من لم أعرفه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) (2883)، والطبراني (4/84) (3718)

الشرح والتوضيح

اتَّقوا دعوةَ المظلومِ ، فإنها تَصعدُ إلى السماءِ كأنها شرارةٌ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 118 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (81) واللفظ له.

حذَّر الشَّرعُ الحَنيفُ من الظُّلمِ بكلِّ أنواعِه، وجَعَلَ اللهُ سُبحانَه للمظلومِ دَعوةً مُستجابةً، وحذَّرَ الظالمين مِن عذابٍ أليمٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اتَّقوا دَعوةَ المظلومِ"، أي: خافوا منها واحذَروها؛ "فإنَّها تصعَدُ إلى السَّماءِ"، أي: فإنَّ اللهَ يَستجيبُ لها ولا يَرُدُّها أبدًا، "كأنَّها شَرارةٌ" في السُّرعةِ والحَرارةِ؛ لأنَّه مُضطرٌّ في دُعائِه، وقد قال سُبحانَه وتَعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] ، ولأنَّ المظلومَ يدْعو بقَلبٍ حارٍّ مَكلومٍ من الظُّلمِ الواقِعِ عليه، وأنَّها في خَرقِها للحُجُبِ كأَنَّها شَرارةٌ في أثَرِها، وفي هذا التَّشبيهِ نُكتةٌ شريفةٌ، هي الإشارةُ إلى أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ الفِعلِ، كما جرَتْ به سُنَّتُه تَعالى، فمَن ألهَبَ قلْبَ المظلومِ ومَلَأَه بالقَهرِ وظَلَمَه، فلْيرتقبْ لنارِ الجَزاءِ في الدارينِ، والمعنى المُرادُ هو تجنُّبُ الظُّلمِ؛ لِئلَّا يدعوَ المظلومُ على ظالِمِه، وفيه تَنبيهٌ على المنعِ مِن جَميعِ أنواعِ الظُّلمِ، وألَّا يَعتديَ، وعلى مَن وقَعَ منه ظُلمٌ بأنْ يَرُدَّ لصاحِبِ الحَقِّ حقَّه، وأنْ يخافَ اللهَ في حَقِّ المظلومِ .

الأصول والأحكام

التاريخ الكبير = تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني (2/ 696) 2883 - حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن خزيمة بن ثابت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تحمل على الغمام يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".

[المعجم الكبير للطبراني] (4/ 84) :

‌3718 - حدثنا حفص بن عمر الرقي، ومحمد بن العباس المؤدب البغدادي، قالا: ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله رحمه الله، حدثني خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن خزيمة بن ثابت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ".

أحاديث ذات صلة