أفضى بهم القتلُ إلى أنْ قتَلوا الذُّرِّيَّةَ فبلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( أوَليس خيارَكم أولادُ المشركينَ، ما مِن مولودٍ يولَدُ إلَّا على فطرةِ الإسلامِ حتَّى يُعرِبَ؛ فأبواه يُهوِّدانِه ويُنصِّرانِه ويُمجِّسانِه )

الدلالات الموضوعية:# جهاد - لا يقتل الأسير الذي لم ينبت# إيمان - كل مولود يولد على الفطرة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: الأسود بن سريع
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (8562)، والطبراني (1/ 284) (830) بلفظهما مطولا، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1395) باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (132) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (8562)، والطبراني (1/ 284) (830) بلفظهما مطولا، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1395) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كلُّ مولودٍ يولد على الملَّةِ ، فأبواه يُهوِّدانِه ، و يُنصِّرانِه ، و يُشركانِه .

قيل : فمن هلك قبل ذلك ؟ قال : اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4560 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6599، 6600)، ومسلم (2658) باختلاف يسير.

خَلَقَ اللهُ سُبحانَه وتعالى الخَلْقَ والأكوانَ على فِطرةِ الحقِّ ومعرفتِه، وهداهُم إلى مَعرفةِ الخيرِ والشَّرِّ، وقَدَّرَ مَقاديرَ كلِّ شيءٍ، وبعِلمِه عَلِمَ أهلَ الجنَّةِ وأهلَ النَّارِ، وكُلٌّ مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كلُّ مَولودٍ"، أي: مِن بَني آدمَ، "يُولَدُ على المِلَّةِ"، أي: الإسلامِ، "فأَبَواه يُهوِّدانه، ويُنصِّرانه، ويُشَرِّكانه"، أي: يَجْعلانِه ويكونَانِ سببًا في تَحوُّلِه إلى اليهوديَّةِ أو النَّصرانيَّةِ، أو أنْ يُشرِكَ باللهِ عزَّ وجلَّ كأنْ يَعبُدَ الأصنامَ أو النارَ أو غيرَ ذلك ممَّا يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ تعالى، "قِيل: فمَن هلَكَ قبْلَ ذلك؟"، أي: يَسألُ الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّن مات قَبلَ أنْ يَتحوَّلَ إلى مِلَّةٍ أُخرى غَيرِ مِلَّةِ الإسلامِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اللهُ أعلمُ بما كانوا عامِلين"، أي: إنَّهم تَبَعٌ لهم في الدُّنيا، وأمَّا الآخِرةُ فمَوكولٌ أمْرُهم إلى عِلْمِ اللهِ تعالَى بهم؛ لأنَّ اللهَ سبحانه وتعالَى هو العالِمُ بما كان وما سيكونُ، وما لم يَكُنْ لو كان كيْفَ سيكونُ؛ فالَّذين ماتوا في صِغَرِهم قَبْلَ أنْ يَبلغوا ويَجري عليهمُ القَلمُ يَعْلمُ اللهُ سبحانه وتعالى حِينَ خَلَقَهم لو بلَغوا وكَبِروا كيْفَ كانوا سيَعملون؛ هلْ يُسْلمونَ أم يَكونونَ على دِينِ آبائهم، وهذا معنَى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اللهُ إذْ خلَقَهم أعلمُ بما كانوا عامِلين"، وقد أخَذَ اللهُ العَهْدَ والميثاقَ على البشرِ أنْ يَعبُدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا، كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] ؛ فمَن كذَّب وخالَفَ هذا العهدَ والميثاقَ، كان مِن أهلِ النَّارِ، ومَن مات صَغيرًا قَبْلَ التّكليفِ، مات على الميثاقِ الأوَّلِ.

ومذهبُ السَّلفِ وأهلِ السُّنَّةِ: أنَّهم يُمْتَحنون يَومَ القِيامةِ؛ فمَن أطاعَ دَخَلَ الجَنَّةَ ومَن عَصَى دَخَلَ النَّارَ.

وفي الحديث: الإرشادُ إلى التَّوقُّفِ في الأمورِ المُبْهَمَةِ، والسُّكوتِ عمَّا لا عِلْمَ لهم بِه( ).

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 341) :

132 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا السري بن يحيى أبو الهيثم وكان عاقلا حدثنا الحسن عن ‌الأسود بن سريع وكان شاعرا وكان أول من قص في هذا المسجد قال: أفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أوليس خياركم أولاد المشركين ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يعرب فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"1

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 23) :

8562 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن قال: حدثنا ‌الأسود بن سريع قال: كنا في غزاة لنا فأصبنا ظفرا، وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال أقوام بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية؟، ألا لا تقتلن ذرية، ألا لا تقتلن ذرية قيل: لم يا رسول الله أليس هم أولاد المشركين؟ قال: أوليس خياركم أولاد المشركين؟

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 284) :

830 - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا النضر بن شميل، حدثنا أشعث بن عبد الملك، ح وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا سعيد بن عامر، عن أشعث، عن الحسن، عن ‌الأسود بن سريع ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما بال أقوام أفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فقال رجل: أوليسوا أولاد المشركين؟ فقال: أوليس خياركم أولاد المشركين، كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه واللفظ لحديث المقدمي

شرح مشكل الآثار (4/ 14) :

1395 - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني السري بن يحيى، ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر: غير أنا لما، تأملنا هذا الحديث وجدنا فيه قال حدث ‌الأسود بن سريع قال كنا في غزاة لنا فأصبنا وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن يقتلوا الذرية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " ما بال أقوام بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية ألا لا تقتلن ذرية ألا لا تقتلن ذرية " قيل: لم يا رسول الله أليسوا أولاد المشركين؟ قال: أوليس أخياركم أولاد المشركين

---

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 341) :

132 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا السري بن يحيى أبو الهيثم وكان عاقلا حدثنا الحسن عن ‌الأسود بن سريع وكان شاعرا وكان أول من قص في هذا المسجد قال: أفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أوليس خياركم أولاد المشركين ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يعرب فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 23) :

8562 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن قال: حدثنا ‌الأسود بن سريع قال: كنا في غزاة لنا فأصبنا ظفرا، وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال أقوام بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية؟، ألا لا تقتلن ذرية، ألا لا تقتلن ذرية قيل: لم يا رسول الله أليس هم أولاد المشركين؟ قال: أوليس خياركم أولاد المشركين؟

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 284) :

830 - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا النضر بن شميل، حدثنا أشعث بن عبد الملك، ح وحدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا سعيد بن عامر، عن أشعث، عن الحسن، عن ‌الأسود بن سريع ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما بال أقوام أفضى بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية فقال رجل: أوليسوا أولاد المشركين؟ فقال: أوليس خياركم أولاد المشركين، كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه واللفظ لحديث المقدمي

شرح مشكل الآثار (4/ 14) :

1395 - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني السري بن يحيى، ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر: غير أنا لما، تأملنا هذا الحديث وجدنا فيه قال حدث ‌الأسود بن سريع قال كنا في غزاة لنا فأصبنا وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن يقتلوا الذرية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " ما بال أقوام بلغ بهم ‌القتل ‌إلى ‌أن ‌قتلوا ‌الذرية ألا لا تقتلن ذرية ألا لا تقتلن ذرية " قيل: لم يا رسول الله أليسوا أولاد المشركين؟ قال: أوليس أخياركم أولاد المشركين

أحاديث ذات صلة