مَن سأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَـهم تَكَثُّرًا فإنما يَسْأَلُ جَـمْرًا، فلْيَسْتَقِلَّ منه أو لِيَسْتَكْثِرْ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة# جهنم - صفة عذاب أهل النار# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1041)، وابن ماجه (1838)، وأحمد (7163) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن سَأَلَ النَّاسَ أمْوالَهُمْ تَكَثُّرًا، فإنَّما يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ، أوْ لِيَسْتَكْثِرْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1041 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَريصًا على تَعليمِ المسلمين وتَربِيَتِهم على حُسنِ المُعامَلَةِ، وحُسنِ الطَّلَبِ بعِزَّةِ نَفْسٍ في كلِّ الأُمورِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَن طَلَب مِنَ النَّاسِ إعطاءَه مِن أموالِهم دونَ حاجةٍ أو فَقْرٍ منه، وإنَّما يَطلُبُ المالَ لِزِيادَةِ مالِه وتَكثيرِه، فإنَّ نَتيجةَ هذا السُّؤالِ أنْ يكونَ هذا المالُ في الآخِرَةِ جَمْرًا يُصلَى به، كما دلَّتْ روايةٌ أُخرَى في سُننِ ابنِ ماجه: «فإنَّما يَسأَلُ جَمْرَ جَهَنَّمَ»، وسُمِّىَ التَّكَثُّرُ جَمْرًا؛ لأنَّ الجَمْرَ مُسبَّبٌ عنه، وهو كقولِه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} الآيةَ [النساء: 10] .

وبعْدَ هذا التَّرهيبِ والتَّوضيحِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «فَلْيَسْتَقِلَّ، أوْ لِيَسْتَكْثِرْ»، أي: لِيَأْخُذِ السَّائِلُ قَليلًا مِن ذلك الجَمْرِ، أو لِيَأْخُذِ الكثيرَ منه، والأمرُ للتَّهديدِ والوعيدِ والتَّهكُّمِ.

وقدْ فوَّض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أمْرَ التَّقليلِ أو الاستِزادَةِ إلى السَّائلِ؛ زَجْرًا له عن ذلك؛ فإنَّ السُّؤالَ إذلالٌ للنَّفْسِ، واللهُ تعالَى لا يُحِبُّه للمؤمنِ، والمُسلِمُ يَنبغِي أنْ يكونَ عَزِيزَ النَّفْسِ.

وفي الحديثِ: التَّرهيبُ مِن أكلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ.

وفيه: بيانُ ذمِّ مَسألةِ النَّاسِ دونَ ضَرورةٍ.

وفيه: بَيانُ عُقوبةِ مَن أكثَرَ مِن سُؤالِ النَّاسِ.

وفيه: أنَّ يوْمَ القيامةِ هو يوْمُ وُقوعِ الجَزاءِ الأوفى؛ مِن ثَوابٍ، أو عِقابٍ.

أحاديث ذات صلة