ما منكم مِنْ أحدٍ إلا ومعَه قرينُه مِنَ الملائكةِ ومِنَ الجنِّ قالوا : وأنتَ يا رسولَ اللهِ قال : وأنا إلا أنَّ اللهَ أعانني عليه فأسلم ولا يأمرُني إلا بخيرٍ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أي الإدام كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - طعام النبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - واقعة سم النبي صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل اللحم# أطعمة - من أحب أن يأكل من الشاة الذراع# جن - القرين# ملائكة - أعمال الملائكة# جن - صفة إبليس وجنوده# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3780)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6654)، وأحمد (3777) واللفظ له.أخرجه مسلم (2814)، وأحمد (3779) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما مِنكُم مِن أحَدٍ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ، قالوا: وإيَّاكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ، فلا يَأْمُرُنِي إلَّا بخَيْرٍ.

[وفي رواية]: وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ وقَرِينُهُ مِنَ المَلائِكَةِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2814 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الجِنُّ أجسامٌ ناريَّةٌ قابلةٌ للتَّشكُّلِ بأشكالٍ مُختلفةٍ، وهُم مَخلوقاتٌ غيرُ مَنظورةٍ لنا، وقدْ يُرِيها اللهُ مَن شاءَ مِن خَلْقِه، وهُم مُكلَّفونَ مِثلَنا، منْهم المؤمنونَ والكافرونَ والعُصاةُ، ومنهم الطَّيِّبُ والخَبيثُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوُجودِ الجِنِّ مِن حَولِنا، وأنَّ منهم مَن وُكِّلَ بالإنسانِ فلا يُفارِقُه، ويَكيدُ له لِيُوقِعَه في الشُّرورِ والآثامِ، وأنَّه ما مِن أحدٍ مَهما بَلغَ منَ العِبادةِ والعِلمِ ما بَلغَ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرينُه مِنَ الجِنِّ، وهو شَيطانٌ سُلِّطَ عليه ليُغوِيَه، ويُسوِّلَ له ويُشَكِّكَه في الدِّينِ ويُوسوِسَ له؛ لِيَصرِفَه عن الطَّاعةِ، ويُوقِعَه في المعصيةِ، فيَنْبغي الحَذَرُ الشَّديدُ منه.

فسَأله الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم قائلِين: «وإيَّاكَ يا رَسولَ اللهِ؟»، أي: هلِ اللهُ عزَّ وجلَّ قدْ قيَّدَ لكَ أنتَ أيضًا -يا رسولَ اللهِ- قَرينًا مِن الجنِّ مِثلَ باقِي البشَرِ؟ قال: «وَإيَّايَ» يَعني: لِي قَرينٌ مِنَ الجِنِّ كَما لكُلِّ إِنسانٍ قَرينُه مِنَ الجِنِّ؛ وذلكَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرٌ، قال تعالَى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الكهف: 110] ، «إلَّا أنَّ اللهَ أَعانَني» على ذلكَ القرينِ وعلى السَّلامةِ مِن شَرِّه ووَساوِسِه، «فأَسلَمَ» -بفتحِ الميمِ- يَعني: صار مُسلِمًا وآمَنَ بدَعوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورِسالتِه، أو المعنى: استَسْلَمَ وانقادَ، وقدْ ضُبِطَ اللَّفظُ (فأَسْلَمُ) بضَمِّ الميمِ بصِيغةِ المضارعِ، ومعناه: فأسلَمُ أنا منه ومِن مَكرِه ووَسوسَتِه، وأُحفَظُ وأُجارُ مِن شَرِّه وفِتنتِه بعِصمةِ اللهِ تعالَى، فلا يَأمُرُني إلَّا بِخَيرٍ.

وفي روايةٍ أُخرى قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وَقَد وُكِّلَ به قَرينُه مِنَ الجِنِّ وقَرينُه مِنَ المَلائكةِ»، فَكما أنَّه قُيِّضَ له شَيطانٌ يُغويه ويُضِلُّه ويَأمُرُه بالشَّرِّ، كَذلك قُيِّضَ له مَلَكٌ يُسدِّدُه ويُرْشِدُه، فيكونُ آمِرًا له بالخيرِ ومُلهِمًا له في قَلبِه بالخيرِ.

وفي الحديثِ: حِرصُ الشَّيطانِ على إغواءِ بَني آدَمَ، وأنَّه لا يَنفَكُّ عنِ الإِغواءِ.

وفيه: أنَّ اللهَ قَيَّضَ لِلإنسانِ مَلَكًا يُعينُه ويُرشدُه، في مُقابلَةِ إغواءِ الشَّيطانِ وفِتنَتِه.

وفيه: دَليلٌ عَلى عِصمَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يُؤثِّرَ فيه الشَّيطانُ بأَذًى في عَقلِه أو قَلبِه بضُروبِ الوَساوسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 350) 3780- حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن عبد الله بن مسعود ، قال: ((كان أحب العراق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عراق الشاة))

[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (4/ 153) 6654- أخبرني هارون بن عبد الله، عن أبي داود، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن عبد الله ، قال: ((كان أحب العراق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عراق ‌الشاة))

[مسند أحمد] (6/ 318 ط الرسالة) ((3777- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن سعد أو سعيد بن عياض، عن عبد الله بن مسعود ، قال: (( كان أحب العراق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذراع الشاة، وكان يرى أنه سم في ذراع الشاة)) وكنا نرى أن اليهود الذين سموه ))

أحاديث ذات صلة