ما أظلَّتِ الخَضْراءُ، ولا أقلَّتِ الغَبْراءُ من ذِي لَهْجةٍ أصدَقَ من أبي ذَرٍّ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أبو ذر الغفاري# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - حسن الخلق# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: فتاوى العلائي
الراوي: -
المحدث: صلاح الدين العلائي
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

ما أَظَلَّتِ الخضراءُ، ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ من ذي لهجَةٍ أصدقَ ولا أوْفى من أبي ذَرٍّ ؛ شَبَه عيسى ابنِ مريمَ .

فقال عمرُ بنُ الخطابِ كالحاسدِ : يا رسولَ اللهِ ! أَفَنَعرِفُ ذلك له ، قال : نعم ! فاعْرِفوه الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3802 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الترمذي (3802) واللفظ له، وابن حبان (7135)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/276) كان أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عنه مِن أعلامِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم الَّذي عُرِفوا بالزُّهدِ والتَّواضُعِ، أسلَم قديمًا، وقيل: إنَّه كان خامِسَ مَن أسلَم، وهاجَرَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ الخَندقِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ما أظَلَّتِ الخَضراءُ"، أي: على أحَدٍ، والمرادُ بالخضراءِ: السَّماءُ، "ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ"، أي: حمَلَت ورَفَعَت، والمرادُ بالغبراءِ: الأرضُ، "مِن ذي لَهجَةٍ"، أي: صاحِبِ مَنطِقٍ وكلامٍ، "أصدَقَ"، أي: أكثرَ صِدقًا في كلامِه، "ولا أوفَى"، أي: أكثرُ النَّاسِ وفاءً في عُهودِه، والمرادُ: أنَّه بلَغ مِن الصِّدقِ والوَفاءِ مُنتَهاه "مِن أبي ذَرٍّ، شِبْهِ عيسى ابنِ مَريمَ"، أي: في الزُّهدِ والتَّواضُعِ.

"فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، كالحاسِدِ"، أي: يَغبِطُ أبا ذَرٍّ على ما فيه مِن صِفاتٍ حَميدةٍ: "يا رسولَ اللهِ، أفنَعرِفُ ذلك له؟"، أي: أنَعلَمُ ونَحفَظُ له تِلك المنقَبةَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، فاعْرِفوه"، أي: فاعلَموا واحفَظوا ذلك له.

وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومنقبةٌ لأبي ذرٍّ الغِفاريِّ رَضِي اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة