ما أَظلَّتِ الخضراءُ، ولا أَقلَّتِ الغَبراءُ مِن رَجُلٍ أصدقَ لَهجةً مِن أبي ذَرٍّ.
أخرجه الترمذي (3801)، وابن ماجه (156)، وأحمد (6630) واللفظ له
ما أَظَلَّتِ الخضراءُ، ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ من ذي لهجَةٍ أصدقَ ولا أوْفى من أبي ذَرٍّ ؛ شَبَه عيسى ابنِ مريمَ .
فقال عمرُ بنُ الخطابِ كالحاسدِ : يا رسولَ اللهِ ! أَفَنَعرِفُ ذلك له ، قال : نعم ! فاعْرِفوه الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3802 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الترمذي (3802) واللفظ له، وابن حبان (7135)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/276) كان أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عنه مِن أعلامِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم الَّذي عُرِفوا بالزُّهدِ والتَّواضُعِ، أسلَم قديمًا، وقيل: إنَّه كان خامِسَ مَن أسلَم، وهاجَرَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ الخَندقِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ما أظَلَّتِ الخَضراءُ"، أي: على أحَدٍ، والمرادُ بالخضراءِ: السَّماءُ، "ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ"، أي: حمَلَت ورَفَعَت، والمرادُ بالغبراءِ: الأرضُ، "مِن ذي لَهجَةٍ"، أي: صاحِبِ مَنطِقٍ وكلامٍ، "أصدَقَ"، أي: أكثرَ صِدقًا في كلامِه، "ولا أوفَى"، أي: أكثرُ النَّاسِ وفاءً في عُهودِه، والمرادُ: أنَّه بلَغ مِن الصِّدقِ والوَفاءِ مُنتَهاه "مِن أبي ذَرٍّ، شِبْهِ عيسى ابنِ مَريمَ"، أي: في الزُّهدِ والتَّواضُعِ.
"فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، كالحاسِدِ"، أي: يَغبِطُ أبا ذَرٍّ على ما فيه مِن صِفاتٍ حَميدةٍ: "يا رسولَ اللهِ، أفنَعرِفُ ذلك له؟"، أي: أنَعلَمُ ونَحفَظُ له تِلك المنقَبةَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، فاعْرِفوه"، أي: فاعلَموا واحفَظوا ذلك له.
وفي الحَديثِ: فَضلٌ ومنقبةٌ لأبي ذرٍّ الغِفاريِّ رَضِي اللهُ عنه.