- إنَّ الوِترَ ليس بحَتْمٍ ، ولكنَّه سُنَّةٌ سنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَوتِروا يا أهلَ القُرآنِ .
أخرجه الترمذي (454)، والنسائي (1676)، وأحمد (1220) باختلاف يسير، وابن ماجه (1169) مطولاً بنحوه، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1232) واللفظ له
عن عليٍّ قال الوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كصلاتِكم المكتوبةِ ولكنْ سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالَ إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ ، فأَوْتِرُوا يا أهلَ القُرآنِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 453 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي مفرقا (1676، 1675)، وابن ماجه (1169)، وأحمد (786، 877) مفرقا ، وجميعا بلفظه.
الوِترُ هو آخِرُ صلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التَّنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، ويكونُ برَكَعاتٍ فَرديَّةِ العدَدِ؛ فيَصِحُّ بركعةٍ أو ثلاثٍ وخَمسٍ، وهكذا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه: "الوِترُ ليس بحَتْمٍ"، أي: صلاةُ الوترِ ليسَتْ بفَرْضٍ واجبٍ، "كصَلاتِكم المكتوبةِ"، أي: بمِثلِ فَرضيَّةِ الصَّلَواتِ الخمسِ، "ولكن سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: ولكنَّها سُنَّةٌ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ وِترٌ"، أي: فَردٌ واحدٌ في ذاتِه، "يُحِبُّ الوترَ"، أي: يُحِبُّ مِن عَبدِه أن يُوتِرَ في الصَّلاةِ، فيُثيبَه ويَأجُرَه عليها؛ "فأوتِروا يا أهلَ القرآنِ"، أي: يعني: المؤمِنين المصدِّقين به، والمعتَنِين بحِفْظِه وتِلاوتِه، وقد يُرادُ بالوترِ في هذا الحَديثِ قيامُ اللَّيلِ، فإنَّ الوِترَ يُطلَقُ عليه؛ فلذا خَصَّ الخِطابَ بأهلِ القرآنِ تأكيدًا، على أنَّ الأَوْلى لهم صَلاتُه وعدَمُ تركِه، وقد قيل غَيرُ ذلك؛ بأنَّ تَخصيصَه أهلَ القُرآنِ بالأمرِ فيه يدُلُّ على أنَّ الوترَ غيرُ واجبٍ على الجَميعِ، ولو كان واجبًا لكان عامًّا، وأهلُ القُرآنِ في عُرْفِ النَّاسِ هم القُرَّاءُ والحُفَّاظُ، دونَ العوامِّ، ويدُلُّ على ذلك أيضًا قولُ ابنِ مسعودٍ للأعرابيِّ في رِوايةٍ أخرى لَمَّا سأَله عمَّا يقولُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الوترِ: "ليس لك ولا لأصحابِك" وقولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: "الوِترُ ليس بحَتمٍ".
[سنن الترمذي] (2/ 316) 454- وروى سفيان الثوري، وغيره، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قال: ((الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم))، حدثنا بذلك محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، (( وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش))، وقد روى منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق نحو رواية أبي بكر بن عياش
[سنن النسائي] (3/ 229) 1676- أخبرني محمد بن إسمعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: ((الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم))
[مسند أحمد] (2/ 392 ط الرسالة) ((• 1220- حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
[سنن ابن ماجه] (1/ 370 ) 1169- حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي، قال: قال علي بن أبي طالب : إن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال: ((يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر))
[مسند أحمد] (2/ 396 ط الرسالة) ((• 1232- حدثنا عبد الله، حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قال: إن الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوتروا يا أهل القرآن ))