مَن كُنَّ له ثَلاثُ بَناتٍ أو ثَلاثُ أخَواتٍ، أو بِنْتانِ أو أُخْتانِ، اتَّقى اللهَ فيهِنَّ، وأحْسَنَ إليهِنَّ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ، كُنَّ له حِجابًا مِن النارِ.
أخرجه أحمد (23991) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (902)، والطبراني (18/56) (102)
ليس أحدٌ من أُمَّتِي يَعولُ ثلاثَ بَناتٍ ، أوْ ثلاثَ أخَواتٍ ، فيُحسِنُ إليهِنَّ إلا كُنَّ لهُ سِترًا من النارِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5372 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5433)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (11023) واللفظ له جاء الإسلامُ باجتِثاثِ عاداتِ الجاهليَّةِ المنكَرةِ، ومِن ذلك الوَصيَّةُ بالبَناتِ، وحرَّمَ وأْدَهنَّ وقَتْلَهنَّ، وبَذَرَ في قُلوبِ أتْباعِهِ المودَّةَ والرَّحمةَ لهنَّ، ووعَد على الإحسانِ إليهِنَّ وتَربيتِهنَّ الخيرَ كُلَّه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ليس أحَدٌ من أُمَّتي يَعولُ ثلاثَ بناتٍ، أو ثَلاثَ أَخَواتٍ"، يعني: قام بحُقوقِهنَّ وأنْفَقَ عليهِنَّ وأدَّبَهنَّ بأدَبِ الإسْلامِ، مع تَعليمِهنَّ ما لا بدَّ مِنه مِن أُمورِ الدِّينِ، "فيُحْسِنُ إليهن"، أي: يَعولُهُنَّ، ومع ذلك يُحسِنُ إليهنَّ في الإقامَةِ بِهِنَّ بأنْ لا يَمُنَّ عليهنَّ، ولا يُظهِرَ الضَّجَرَ والمَلَلَ ونحْوَ ذلك، "إلَّا كُنَّ له سِتْرًا من النارِ"، أي: جعَلَهنَّ اللهُ وِقايةً له مِن عَذابِ النَّارِ يومَ القِيامَةِ؛ وذلك أنَّه سَتَرَهُنَّ في الدُّنيا عن الامتهانِ وذُلِّ السُّؤَالِ؛ فسَتَره الله في الآخِرَةِ عن عِقابِ النارِ جَزاءً من ربِّكَ عَطاءً حسابًا.
قيل: والمرادُ بهذا أنَّ أجْرَ القِيامِ على البَناتِ أعْظَمُ من أَجْرِ القِيامِ على البَنينَ؛ إذْ لم يَذكُرْ مِثلَ ذلك في حَقِّهِم؛ وذلك -واللهُ أعلمُ- لأجْلِ أنَّ مُؤنةَ البَناتِ والاهتمامَ بأُمورِهِنَّ أعظمُ من أُمورِ البَنينَ؛ لأنَّهن عَوْراتٌ لا يُباشِرْنَ أُمورَهُنَّ، ولا يَتَصَرَّفْنَ تصرُّفَ البَنينَ، وكذلك لأنَّهن لا يَتعلَّقُ بهنَّ طَمَعُ الأبِ أو الأخِ بالاستِقواءِ بِهِنُّ على الأعداءِ، وإحياءِ اسمِ الآباءِ واتِّصالِ نَسَبِهِم وغيرِ ذلك كما يَتعلَّقُ بالذُّكورِ؛ فاحْتاجَ ذلك إلى الصَّبْرِ والإخْلاصِ مِنَ المُنْفِقِ عليهِنَّ مع حُسْنِ النِّيَّةِ، وهذا ما يُنْجيهِ من النارِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ فَضْلِ الإنفاقِ على العِيالِ، ولاسيَّما البَناتُ( ).
[مسند أحمد] (39/ 419) 23991- حدثنا علي بن عاصم قال: أخبرني النهاس بن قهم، عن أبي عمار شداد، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان، اتقى الله فيهن، وأحسن إليهن حتى يبن أو يمتن، كن له حجابا من النار))
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 850) 902- حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو , ثنا يزيد بن زريع , ثنا النهاس بن قهم , ثنا شداد أبو عمار , عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم عال ثلاث بنات حتى يبن أو يمتن إلا كن له حجابا من النار)) , فقالت له امرأة: يا رسول الله أو اثنتين؟ قال: ((أو اثنتين))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (18/ 56) 102- حدثنا إدريس بن جعفر العطار، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا النهاس بن قهم، عن شداد أبي عمار، عن عوف بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يكون له ثلاث بنات فينفق عليهن حتى يبن، أو يمتن إلا كن له حجابا من النار فقالت امرأة: أو اثنتان؟ قال: وثنتان.