أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخل على رجلٍ من بني النجارِ يعودُه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا خالُ قل لا إلهَ إلا اللهُ فقال خالٌ أنا أو عمٌّ فقال النبيٌّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا بل خالٌ فقال قل لا إلهَ إلا اللهُ قال هوَ خيرٌ لي قال نعم
أخرجه البزار (7238)، وأبو يعلى (2947)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (307) باختلاف يسير
أسلِمْ و إنْ كُنتَ كارِهًا [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لرجُلٍ: أَسلِمْ، قال: أَجِدُني كارهًا، قال: أَسلِمْ، وإنْ كُنْتَ كارِهًا.] الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 974 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12080)، والبزار (6563) الدُّخولُ في الإسلامِ يَحمي الإنسانَ مِنَ القَتلِ، ويُعطيه حُقوقَ المُسلِمينَ كامِلةً، ما دامَ مُلتَزِمًا بالأحكامِ الظَّاهريَّةِ لِلإسلامِ، هذا في الدُّنيا، وفي الآخِرةِ يُجنِّبُه الخُلودَ في النارِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لِرَجُلٍ: أسلِمْ"، وفي رِوايةٍ لِأحمَدَ: "دَخَلَ على رَجُلٍ مِن بَني النَّجَّارِ يَعودُه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا خالِ، قُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ" يأمُرُه ويَدْعوه للإسلامِ؛ رَغبةً ورَحمةً منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالناسِ حتى يَأمَنوا عَذابَ اللهِ تَعالى، فقالَ الرَّجُلُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أجِدُني كارِهًا"، أي: كارِهًا لِلدُّخولِ في الإسلامِ، وظاهِرُه أنَّ الرَّجُلَ لم يَمتَلئْ قَلبُه بحَقيقةِ الإسلامِ، وليس أنَّه يَكرَهُ الإسلامَ؛ لِمَا في قَولِه تَعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَجِّهًا ومُرشِدًا إلى الحَقِّ: "أسلِمْ وإنْ كُنتَ كارِهًا" ادخُلْ في الإسلامِ وإنْ كُنتَ تَكرَهُ ذلك؛ فإنَّ الدُّخولَ فيه يَجعَلُكَ تَراه وتَعلَمُ أحكامَه عن قُربٍ، فيَطمَئِنُّ به قَلبُكَ.
وفي الحَديثِ: دَليلٌ على صِحَّةِ الإسلامِ، مع نُفورِ القَلبِ عنه، وكَراهَتِه له، لكِنْ إذا دَخَلَ في الإسلامِ واعتادَه وألِفَه: دَخَلَ حُبُّه قَلبَه ووَجَدَ حَلاوَتَه.
[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 460) :
7238- حدثنا نصر بن علي أخبرنا نوح بن قيس، حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس ، قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل أن أسلموا تسلموا فما وجدوا من يقرأه لهم إلا رجل من بني ضبيعة فهم يسمون بني الكاتب.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
مسند أبي يعلى (5/ 325 ت حسين أسد) :
2947 - حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائل: من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا، فما وجدنا من يقرؤه إلا رجل من بني ضبيعة فهم يسمون بني الكاتب
[المعجم الصغير للطبراني] (1/ 193) :
307 - حدثنا بكر بن أحمد بن سعدويه الطاحي البصري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس ، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كتب إلى بكر بن وائل: من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل أسلموا تسلموا ، فما قرأه إلا رجل من بني ضبيعة ، فهم يسمون بني الكاتب لم يروه عن قتادة إلا خالد بن قيس