الخيرُ معقودٌ في نواصي الخيلِ إلى يومِ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# خيل - بركة الخيل# جهاد - ارتباط الخيل في سبيل الله# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جهاد - دوام الجهاد إلى يوم القيامة
المصدر: شرح كتاب الشهاب، المعجم الأوسط
الراوي: أبو هريرة، عروة بن أبي الجعد البارقي
المحدث: الطبراني، السفاريني الحنبلي
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن المقدام بن شريح إلا إسرائيل، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (987) بنحوه ضمن حديث طويل

الشرح والتوضيح

الخيرُ معقودٌ بِنواصِي الخيْلِ إلى يومِ القيامةِ ، والمنْفِقُ على الخيْلِ كالباسِطِ كفَّهُ بالنفقةِ لا يَقبِضُها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3349 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3088 )، وأخرج مسلم (987) الفقرة الأولى الخير....بنحوه الجهادُ في سَبيلِ اللهِ ذِروَةُ سَنامِ الإسلامِ، وفيه تُبذَلُ الأموالُ والأنفُسُ في سَبيلِ اللهِ، وأجرُه عَظيمٌ، وقد جَعَلَ اللهُ الخَيلَ رمزًا للعَتادِ والقُوَّةِ في الحُروبِ والجِهادِ، والذي إذا أعدَّه صاحِبُه لمِثلِ هذا المقامِ؛ نالَ به الخيرَ الكثيرَ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الخيرُ"، أي: الأجْرُ والمَغنَمُ، كما جاءَ مُفسَّرًا في روايةِ الصَّحيحينِ، "مَعْقودٌ"، أي: مُلازِمٌ لَها كَأَنَّه مَعْقودٌ فيها، "بنَواصي الخيلِ"، النَّواصي: هي قُصاصُ الشَّعرِ، وهو الشَّعْرُ المُستَرسِلُ عَلى الجَبْهةِ، والمرادُ: أنَّ فيها الأجْرَ والغَنيمةَ، وتَفصيلُ ذلِك أنَّ مَنِ ارتَبَطَها كان له ثوابُ ذلِك، فهو خيْرٌ آجِلٌ، وما يُصيبُ على ظَهْرِها منَ الغَنائِمِ، وفي بُطونِها منَ النِّتاجِ خيْرٌ عاجِلٌ، وخَصَّ النَّواصيَ بالذِّكرِ؛ لأنَّ العَرَبَ تقولُ: فُلانٌ مُباركُ الناصيَةِ، فيُكنَّى بها عنِ الإنسانِ، "إلى يَومِ القيامةِ"؛ لأنَّه وقتُ انتهاءِ الجهادِ والقتالِ، وهو إشارةٌ إلى أنَّ هذا الخيرَ يظَلُّ مُلازِمًا أهلَ الجِهادِ لا يَنْقَطِعُ أبَدًا، "والمُنفِقُ على الخيلِ"، بإطعامِها وتقويتِها للجِهادِ، "كالباسِطِ كفَّه بالنَّفَقةِ لا يَقبِضُها"، أي: يكونُ أجرُه مثلَ أجرِ رَجُلٍ يتصدَّقُ بيَدِه صَدَقةً مُتواصِلَةً لا تَنقطِعُ.

وفي الحديثِ: فضْلُ خِدمَةِ الرجلِ فَرَسَه المُعَدَّةَ للجِهادِ.

وفيه: أنَّ الجِهادَ لا يَنقَطِعُ أبَدًا.

وَفيه: الحَثُّ على ارتِباطِ الخَيلِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى( ).

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 680 ت عبد الباقي) :

24 - (‌987) وحدثني سويد بن سعيد.

حدثنا حفص (يعني ابن ميسرة الصنعاني) عن زيد بن أسلم؛ أن أبا صالح ذكوان أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم.

فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره.

كلما بردت أعيدت له.

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

حتى يقضى بين العباد.

فيرى سبيله.

إما إلى الجنة وإما إلى النار".

قيل: يا رسول الله! فالإبل؟ قال: "ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها.

ومن حقها حلبها يوم وردها.

إلا إذا كان يوم القيامة.

بطح لها بقاع قرقر.

أو فر ما كانت.

لا يفقد منها فصيلا واحدا.

تطؤه بأخفافا وتعضه بأفواهها.

كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها.

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

حتى يقضى بين العباد.

فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار".

قيل يا رسول الله! فالبقر والغنم؟ قال: "ولا صاحب بقر ولا غنم يؤدي منها حقها.

إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر.

لا يفقد منها شيئا.

ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها.

كلما مر عليه أولادها رد عليه أخراها.

في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

حتى يقضى بين العباد.

فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار".

قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! فالخيل؟ قال: "الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر.

وهي لرجل ستر.

وهي لرجل أجر.

فأما التي هي له وزر، فرجل ربطها رياء و فخرا و نواء على أهل الإسلام فهي له وزر.

وأما التي هي له ستر.

فرجل ربطها في سبيل الله.

ثم لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها.

فهي له ستر.

وأما التي هي له أجر.

فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام.

في مرج وروضة، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء.

إلا كتب له، عدد ما أكلت، حسنات، وكتب له، عدد أرواثها وأبوالها، حسنات.

ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له، عدد آثارها وأرواثها، حسنات.

ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله له، عدد ما شربت، حسنات".

قيل: يا رسول الله! فالحمر؟ قال: "ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره.

ومن يعمل مثقال ذرة شر يره} ".

صحيح مسلم (2/ 682 ت عبد الباقي) :

25 - (987) وحدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، في هذا الإسناد، بمعنى حديث حفص بن ميسرة، إلى آخره.

غيره أنه قال: "ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها "ولم يقل "منها حقها" وذكر فيه " لا يفقد منها فصيلا واحدا " وقال: "يكوى بها جنباه وجبهته وظهره".

أحاديث ذات صلة