أنَّه مَرَّ عليه وهو يَرعى غَنَمًا له، فقال له أبو هُرَيرةَ: إلى أينَ تُريدُ؟ قال: أُريدُ غَنَمًا لي.

قال: امسَحْ رُغامَها، وأَطِبْ مَراحَها، وصَلِّ في حاشيةِ مَراحِها؛ فإنَّها مِن دَوابِّ الجَنةِ، وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# صيد - تسمية الشاة بركة# بيوع - اتخاذ المواشي# صيد - فضل الغنم# صيد - اتخاذ الماشية# جنة - صفة الجنة# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل
المصدر: الاستذكار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9625)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (572) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عليكم بالغَنمِ ، فإنَّها من دوابِّ الجنةِ ، وصَلُّوا في مُراحِها ، وامسحُوا رِغامَها الراوي : عبدالله بن عمر وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4073 خلاصة حكم المحدث : صحيح أرْشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما فيه نَفعُهم وصلاحُ أحوالِهم دُنيا وآخِرةً، وبما يَتناسَبُ مع أحوالِ بِيئَتِهم ومُجتمعِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "عليكم بالغَنَمِ"، أي: الْزَموا تَربيتَها واقْتناءَها، "فإنَّها مِن دوابِّ الجَنَّةِ"، أي: هي مِن حيواناتِ الجَنَّةِ، وينبغي أن يعلَمَ المسلِمُ أنَّ الطيورَ والحيواناتِ التي في الجَنَّةِ، لا تتَّفِقُ مع ما في الدُّنيا إلَّا في الأسماءِ فقط، أما حقيقةُ صفتِها، فلا يَعلمُها إلَّا اللهُ تعالى، غيرَ أننا نعلَمُ أنَّها في غايةِ الجَمالِ والبهاءِ؛ لأنَّها مِن أنواعِ النَّعيمِ الذي أعدَّه اللهُ تعالى لأوليائِه في الجَنَّةِ.

وقوله: "وَصَلوا في مُراحِها"، أي: صَلوا في أماكِنِ تجمُّعِ الغَنَمِ، والمُراحُ: ما تأوي إليه الإبلُ والغَنَمُ باللَّيلِ، وهذا إشارةٌ إلى طَهارتِها، "وامسَحوا رُغامَها" والمعنى: امسَحوا عنها التُّرابَ، أو امسَحوا ما سالَ مِن أنْفِها، إصلاحًا لشأنِها، ورعايةً لها.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ في الجَنَّةِ حيواناتٍ على مِثلِ أسماءِ بعضِ حيواناتِ الدُّنيا، ولكن لا يعلَمُ صفتَها إلَّا اللهُ سُبحانَه .

أحاديث ذات صلة