لمَّا أُصِيب إخوانُكم بأُحُدٍ ، جعل اللهُ أرواحَهم في أجوافِ طيرٍ خُضْرٍ [تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةَ، تَأكُلُ مِن ثِمارِها، وتَأوي إلى قَناديلَ مِن ذَهَبٍ مُعَلَّقةٍ في ظِلِّ العَرْشِ، فلمَّا وَجَدوا طيبَ مَأكَلِهم ومَشرَبِهم ومَقيلِهم قالوا: مَن يُبلِّغُ إخْوانَنا عنا أنَّنا أحْياءٌ في الجَنَّةِ نُرزَقُ لِيَذهَبوا في الجِهادِ، ولا يَنكُلوا عن الحَرْبِ؟! فقالَ اللهُ: أنا أُبَلِّغُهم عنكم، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.]
أخرجه أبو داود (2520)، وأحمد (2388) باختلاف يسير، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (52) واللفظ له
أرواحُ المؤمِنينَ في أجوافِ طيْرٍ خُضْرٍ تُعلَّقُ في أشْجارِ الجنةِ ، حتى يَرُدَّها اللهُ إلى أجْسادِها يومَ القيامةِ الراوي : كعب بن مالك وأم مبشر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (19/65) (122)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (8037) باختلاف يسير.
للشُّهداءِ مَكانةٌ عظيمةٌ عِندَ اللهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ويُكرَّمونَ بَعدَ مَوتِهِم وصُعودِ أرْواحِهِم ودُخولِهِم الجنَّةَ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أرْواحِهِم: "أرْواحُ المُؤمِنينَ".
وفي روايةِ أبي داودَ: "إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ"، فالمُرادُ بالمُؤمِنينَ الشُّهَداءُ، "في أجْوافِ طَيرٍ خُضرٍ"، بمَعْنى أنَّ رُوحَ كُلِّ شَهيدٍ تُحفَظُ في جَوفِ طَيرٍ مِن طُيورِ الجنَّةِ لَونُهُ أخضَرُ، قيلَ: تُحفَظُ تلك الأرْواحُ في حَواصِلِ تلك الطُّيورِ، وأنَّ الرُّوحَ تُنعَّمُ في حَياةِ البَرْزَخِ "تَعلُقُ في أشْجارِ الجنَّةِ"، فيَكونُ أكْلُها ورَعيُها ومَأْواها على شَجَرِ الجنَّةِ، فتَأكُلُ من ثِمارِها وتَتنعَّمُ فيها، وتظَلُّ الرُّوحُ مُنعَّمةً هكذا "حتَّى يَرُدَّها اللهُ إلى أجْسادِها يَومَ القيامةِ"، فتَرجِعَ كُلُّ رُوحٍ إلى جَسَدِ صاحِبِها يَومَ القيامةِ.
.