لا تسُبُّوا الرِّيحَ، إذا رأيْتُم منها ما تَكرَهونَ قولوا: اللَّهُمَّ إنَّا نسأَلُكَ من خيرِ هذه الرِّيحِ، وخيرِ ما فيها، وخيرِ ما أُمِرَتْ به، ونَعوذُ بكَ من شرِّ هذه الرِّيحِ، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُمِرَتْ به.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# استسقاء - ما يقال في الريح# استعاذة - التعوذات النبوية# أدعية وأذكار - الذكر عند هياج الريح# آفات اللسان - السباب
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2252)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21138) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا تسُبُّوا الرِّيحَ ، فإنَّها من رَوحِ اللهِ تعالَى ، تأتِي بالرَّحمةِ والعذابِ ، ولكِنْ سلُوا اللهَ من خيرِها ، وتعوَّذُوا باللهِ من شرِّها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7316 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3727) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5097)، وأحمد (7413) باختلاف يسير للهِ عزَّ وجلَّ جنودٌ كثيرةٌ، ولا يَعلمُ جُنودَه إلَّا هو سُبحانَه وتَعالى، والرِّيحُ جُندٌ مِن جنودِ اللهِ عزَّ وجلَّ، جعَلَ اللهُ فيها رَحمةً، وجَعَل فيها عذابًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَسُبوا الرِّيحَ"، أي: لا تلعَنوها لضرَرٍ أصابَكم منها؛ لأنها مأمورةٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، والمأمورُ معذورٌ؛ "فإنَّها من رَوْحِ اللهِ تَعالى"، يعني: مِن رَحمتِه وفرَجِه، "تأتي بالرَّحمةِ والعَذابِ"، أي: تكونُ رحمةً على المُؤمِنينَ؛ فبها تَسيرُ السُّفُنُ، ويَنزِلُ المطَرُ النَّافِعُ بسَوْقِها وتَجْميعِها للسَّحابِ، وتأتي أيضًا بالراحَةِ والنَّسيمِ، وتكونُ عذابًا على الكافِرينَ فتُهلِكُهم، كرِيحِ عادٍ التي لم تمُرَّ على شَيءٍ إلَّا جَعَلتْه كالرَّميمِ، وإنذارًا بإتلافِ النَّباتِ، والشَّجرِ، وهلاكِ الماشيةِ والحيواناتِ النافعةِ، وغيرِ ذلك؛ ولهذا فلا تَسُبُّوها؛ لأنَّها مأمورةٌ، ولا ذَنْبَ لها، "ولكن سَلوا اللهَ من خَيرِها"، أي: اسأَلوا اللهَ مِن خيرِ ما أُرسِلَت بهِ كأتِيانِها بالمطرِ ونحوِه، "وتعوَّذوا باللهِ من شرِّها"، يعني: من شَرِّ ما أُرسِلَتْ به كإتلافِ النباتِ والشَّجرِ وهلاكِ الماشيةِ وهدْمِ الأبنيةِ، ونَحوِه.

وفي الحديث: النهيُ عن سبِّ الرِّيحِ.

وفيه: العوذُ واللجوءُ إلى اللهِ تعالى عِندَ الشَّدائدِ ورُؤيةِ ما يُكرَهُ( ).

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 521) 2252 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به " وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وابن عباس، وجابر: هذا حديث حسن صحيح

مسند أحمد - الرسالة (35/ 75) 21138 - حدثنا عبد الله حدثني أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم منها ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، ومن خير ما فيها، ومن خير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، ومن شر ما فيها، ومن شر ما أرسلت به "

أحاديث ذات صلة