يا أيُّها النَّاسُ :إنَّ ربَّكمْ واحدٌ ، وإنَّ أباكمْ واحدٌ ، ألا لا فَضلَ لعربيٍّ على عَجميٍّ ، ولا لعَجميٍّ على عَربيٍّ ، ولا لأحمرَ على أسوَدَ ، ولا لأسوَدَ على أحمرَ ، إلَّا بالتَّقوَى ، إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أتْقاكُمْ ، ألا هل بلَّغتُ ؟ قالوا : بلَى يا رسولَ اللهِ .

قال : فلْيُبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ ، ثمَّ ذكر الحديثَ في تَحريمِ الدِّماءِ والأموالِ والأعراضِ .

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# تفسير آيات - سورة الحج# رقائق وزهد - تقوى الله# ديات وقصاص - تحريم القتل# إيمان - توحيد الربوبية
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/100)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5137) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 313 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/100)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5137) العَدْلُ بين النَّاسِ من أعظَمِ المَبادِئِ التي أعْلى الإسلامُ من شَأْنِها؛ فلا فَضْلَ لأحَدٍ على أحَدٍ إلَّا بحُسنِ العَمَلِ والتَّقْوى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَ أصحابَه في حَجَّةِ الْوَداعِ في أوْسَطِ أيَّامِ التَّشْريقِ -كما عِندَ البيهقيِّ في الشُّعبِ- فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ ربَّكم واحِدٌ"، قدَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا الكَلامِ؛ لتَذْكيرِ الصَّحابَةِ باللهِ عزَّ وجلَّ، كما أنَّه أرادَ أنْ يَنفيَ فَضْلَ البَعْضِ على البَعْضِ بالحَسَبِ والنَّسَبِ، كما كان في زَمَنِ الجاهِليَّةِ؛ لأنَّه إذا كان الرَّبُّ واحدًا، لم يَبْقَ لدَعْوى الفَضْلِ بغَيرِ التَّقْوى مُوجِبٌ، ثم قال: "ألَا لا فَضْلَ لعَرَبيٍّ على عَجَميٍّ"، والأعْجميُّ هو الذي لا يَتكلَّمُ العَرَبيَّةَ، "ولا لعَجَميٍّ على عَرَبيٍّ، ولا لأحمَرَ على أسْوَدَ، ولا لأسْوَدَ على أحمَرَ إلَّا بالتَّقْوى"، أي: لا فَضْلَ لأحَدٍ على أحَدٍ على الإطْلاقِ إلَّا بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذه دَعوَةٌ للنَّاسِ؛ حتى يَترُكوا الفَخرَ بالحَسَبِ والنَّسَبِ، وأنْ يَجْتَهِدوا في عِبادَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "إنَّ أكْرَمَكم عندَ اللهِ أتْقاكم"، أي: إنَّ أكْرَمَكم -أيُّها النَّاسُ- عندَ اللهِ أشَدُّكم اتِّقاءً له بأداءِ فَرائِضِه واجتنابِ مَعاصيه، لا أعظَمُكم بَيتًا، ولا أكثَرُكم عَشيرةً.

وفي الحديثِ: بيانُ الأصْلِ الصَّحيحِ الذي يَتَفاضَلُ به النَّاسُ، وهو التَّقْوى والعَمَلُ الصالِحُ، وأنَّ جَميعَ النَّاسِ مُتَساوونَ أمامَ الشَّرعِ( ).

الأصول والأحكام

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (3/ 100) :

حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا العلاء بن سلمة البصري قال ثنا شيبة أبو قلابة القيسي عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر رضي الله تعالى عنه.

قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط أيام ‌التشريق حجة الوداع فقال: يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ألا إن ربكم واحد، ألا لا فضل لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت قالوا بلى يا رسول الله! قال: فليبلغ الشاهد الغائب.

غريب من حديث أبي نضرة عن جابر لم نكتبه إلا من حديث أبي قلابة عن الجريري عنه.

شعب الإيمان (4/ 289 ت زغلول) :

5137 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ثنا العلاء بن مسلمة الهذلي البصري ثنا (شبيه) أبو قلابة عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: يا أيها الناس أن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ألا هل بلغت.

قالوا بلى يا رسول الله قال فليبلغ الشاهد الغائب ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض.

في هذا الإسناد بعض من يجهل.

أحاديث ذات صلة