- أفضلُ المؤمنينَ إسلاما من سَلِمَ المسلمونَ من لسانهِ ويدهِ، وأفضَلُ الجهادِ من جاهدَ نفسهُ في ذاتِ اللهِ ، وأفضلُ المهاجرينَ من جاهدَ لنفسهِ وهواهُ في ذاتِ اللهِ
أخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (639)، والطبراني (13/596) (14512) باختلاف يسير.
أفضلُ المؤمنينَ إسلامًا من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه و يدِه ، وأفضلُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلقًا ؛ وأفضلُ المهاجرين من هجر ما نهى اللهُ تعالى عنه ، و أفضلُ الجهادِ من جاهد نفسَه في ذاتِ اللهِ عزَّ و جلَّ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1129 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (639)، والطبراني (13/596) (14512) باختلاف يسير.
جَعَلَ اللهُ الجزاءَ من جِنْسِ العَمَلِ، فمَنْ فَعَلَ خيرًا جُزِيَ به، ومَنْ اتَّصَفَ بخُلُقٍ جَميلٍ أثابَهُ اللهُ عليه بمِثْلِهِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أفْضَلُ المُؤْمِنين إسْلامًا مَنْ سَلِمَ المُسْلمون من لِسانِهِ ويَدِهِ"، أي: المُسلِمُ الحقُّ هو مَن أمِنَ النَّاسُ مِن شَرِّ لِسانِه؛ بالقولِ الفاحشِ القبيحِ، ومِن شَرِّ يَدِه؛ بالبَطْشِ والأذى والسَّرقةِ وغيرِ ذلك، ويُمكِنُ أنْ يكونَ المعنى: أنَّ مِن علامةِ الإسلامِ أنْ يظهَرَ أثَرُه على المرْءِ المُسلِمِ في عدَمِ أذيَّتِه للخَلْقِ بالقولِ أو اليدِ، "وأفْضَلُ المُؤْمِنينَ إيمانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًا"، أي: الَّذي يَمتَثِلُ بالخُلُقِ الحَسَنِ بين النَّاسِ جميعًا؛ فيُحَسِّنُ خُلُقَه مع اللهِ عزَّ وجَلَّ بالرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه، والصَّبرِ والحَمدِ عندَ البَلاءِ، والشُّكرِ عندَ النِّعمةِ، ويكونُ حَسَنَ الخلُقِ مع النَّاسِ؛ بكَفِّ الأذَى عنهم، وطَلاقةِ الوَجهِ، ولِينِ الكَلامِ، والإحسانِ إليهم، وبَذْلِ العَطاءِ فيهم، مع الصَّبرِ على أذاهم؛ فكمالُ الإيمانِ يُوجِبُ حُسْنَ الخُلقِ، والإحسانَ إلى النَّاسِ كافَّةً، "وأفْضَلُ المُهاجِرينَ مَنْ هَجَرَ ما نَهى اللُه تعالى عنه"، أي: المُهاجِرُ الكاملُ هو مَن هَجَرَ ما نهى اللهُ عنه؛ فالمُهاجِرُ المَمدوحُ: هو الَّذي جَمَعَ إلى هِجرانِ وطَنِه وعَشيرتِه هِجرانَ ما حرَّمَ اللهُ تعالى عليه؛ فمُجرَّدُ هِجرةِ بلَدِ الشِّركِ مع الإصرارِ على المعاصي ليستْ بهِجرةٍ تامَّةٍ كاملةٍ؛ فالمُهاجرُ بحَقٍّ هو الَّذي لم يَقِفْ عندَ الهِجرةِ الظَّاهرةِ؛ مِن تَرْكِ دارِ الحربِ إلى دارِ الأمْنِ، بل هُو مَن هَجَرَ كلَّ ما نَهَى اللهُ عنه، "وأفْضَلُ الجِهادِ مَنْ جاهَدَ نفْسَهُ في ذاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: أعْظَمُ وأنْفَعُ الجِهادِ هو مُجاهدةُ النَّفْسِ والإقبالِ بها على اللهِ عزَّ وجلَّ في عمَل الصالحاتِ والكَفِّ عن السيِّئاتِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الخُلُقِ الحَسَنِ، والحَثُّ على ترْكِ ما نَهى اللهُ عنه( ).
[تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي] (2/ 600) :
639 - حدثنا محمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن سويد بن حجير، عن العلاء بن زياد، قال: سأل رجل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: أي المؤمنين أفضل إسلاما؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده ، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد نفسه في ذات الله ، قال: فأي المهاجرين أفضل؟ قال: من جاهد لنفسه وهواه في ذات الله ، قال: أنت قلته يا عبد الله بن عمرو أو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله
[المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤] (13/ 596) :
14512 - حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج ، عن سويد بن [[حجير]] ، عن العلاء بن زياد، قال: سأل رجل عبدالله بن عمرو ؛ قال : أي المؤمنين أفضل إسلاما؟ قال: من أسلم المسلمون من لسانه ويده ، قال: فأي المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا ، قال: فأي المهاجرين أفضل؟ قال: من هجر ما نهى الله عنه ، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد نفسه في ذات الله .
قال: أنت قلته يا عبدالله بن عمرو، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم.