إنَّ لكلِّ عمَلٍ شِرَّةً، ولكلِّ شِرَّةٍ فَتْرةً، فإمَّا إلى سُنَّةٍ، وإمَّا إلى بِدْعةٍ، فمَن كانت فَتْرَتُهُ إلى سُنَّتي فقدِ اهتَدى، ومَن كانت فَتْرَتُهُ إلى غيْرِ ذلك فقدْ هلَك.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# اعتصام بالسنة - مخالفة السنة# اعتصام بالسنة - مجانبة أهل الأهواء# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6958)، والطبراني (13/429) (14274) باختلاف يسير، والبزار (2346) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إِنَّ لِكُلِّ عملٍ شِرَّةً ، ولِكُلِّ شِرَّةٍ فترةٌ ، فمنْ كان فترتُهُ إلى سنتي فقدِ اهتدى ، ومَنْ كانَتْ إِلى غيرِ ذَلِكَ فقدْ هَلَكَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2152 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6958)، وابن حبان (11)، والطبراني (13/429) (14274) باختلاف يسير مِن رَحمةِ اللهِ تعالى بالمسلمينَ أنْ جعَلَ لهم هذا الدِّينَ يُسْرًا، وقد حثَّنا نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الاقتصادِ في العبادةِ، مع الإخلاصِ فيها والتَّسديدِ والمُقارَبةِ، ونهانَا عن التَّشدُّدِ والغُلوِّ، وعن الرِّياءِ والسُّمعةِ بالأعمالِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ لكلِّ شَيءٍ"، أي: جميعِ الأشياءِ والأمورِ؛ كالعمَلِ والعِبادةِ والاجتهادِ، والحبِّ والكُرْهِ، وغيرِ ذلك، له، "شِرَّةً"، أي: نشاطًا وشِدَّةً وحِرْصًا ورغبةً في أوَّلِه، "ولكلِّ شِرَّةٍ فَترةٌ"، أي: ضعفٌ وخمولٌ وسكونٌ في آخِرِه، فالعابدُ يُبالِغُ في العبادةِ أوَّلًا، ثمَّ تَسكُنُ شِرَّتُه وتَفتُرُ عَزيمتُه؛ لذا أمَرَ بهذا: "فمَن كان فَترتُه"، أي: فمَن كانت فَترةُ خُمولِه وضَعفِه، "إلى سُنَّتي فقد اهْتَدى"، وسُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هي الاقتصادُ والتَّوسُّطُ، مع المُداومةِ والإخلاصِ للهِ، وعدَمِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، "ومَن كانت إلى غيرِ ذلك فقد هلَكَ"؛ لأنَّ مَن سلَكَ غيرَ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهو مِن الهالكينَ.

وفي الحَديثِ: حثٌّ على لُزومِ السُّنَّةِ .

أحاديث ذات صلة