قال: ذُكِرَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجالٌ يَنصَبونَ في العبادةِ مِن أصحابِه نَصَبًا شديدًا، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تلك ضَراوَةُ الإسلامِ وشِرَّتُه، ولكلِّ ضَراوَةٍ شِرَّةٌ، ولكلِّ شِرَّةٍ فَترَةٌ، فمَن كانت فَترَتُه إلى الكتابِ والسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ ما هو، ومَن كانت فَترَتُه إلى معاصي اللهِ، فذلك الهالكُ.
أخرجه أحمد (6540) واللفظ له، والبزار (2401)، والطبراني (13/429) (14274)
إِنَّ لِكُلِّ عملٍ شِرَّةً ، ولِكُلِّ شِرَّةٍ فترةٌ ، فمنْ كان فترتُهُ إلى سنتي فقدِ اهتدى ، ومَنْ كانَتْ إِلى غيرِ ذَلِكَ فقدْ هَلَكَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2152 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6958)، وابن حبان (11)، والطبراني (13/429) (14274) باختلاف يسير مِن رَحمةِ اللهِ تعالى بالمسلمينَ أنْ جعَلَ لهم هذا الدِّينَ يُسْرًا، وقد حثَّنا نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الاقتصادِ في العبادةِ، مع الإخلاصِ فيها والتَّسديدِ والمُقارَبةِ، ونهانَا عن التَّشدُّدِ والغُلوِّ، وعن الرِّياءِ والسُّمعةِ بالأعمالِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ لكلِّ شَيءٍ"، أي: جميعِ الأشياءِ والأمورِ؛ كالعمَلِ والعِبادةِ والاجتهادِ، والحبِّ والكُرْهِ، وغيرِ ذلك، له، "شِرَّةً"، أي: نشاطًا وشِدَّةً وحِرْصًا ورغبةً في أوَّلِه، "ولكلِّ شِرَّةٍ فَترةٌ"، أي: ضعفٌ وخمولٌ وسكونٌ في آخِرِه، فالعابدُ يُبالِغُ في العبادةِ أوَّلًا، ثمَّ تَسكُنُ شِرَّتُه وتَفتُرُ عَزيمتُه؛ لذا أمَرَ بهذا: "فمَن كان فَترتُه"، أي: فمَن كانت فَترةُ خُمولِه وضَعفِه، "إلى سُنَّتي فقد اهْتَدى"، وسُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هي الاقتصادُ والتَّوسُّطُ، مع المُداومةِ والإخلاصِ للهِ، وعدَمِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، "ومَن كانت إلى غيرِ ذلك فقد هلَكَ"؛ لأنَّ مَن سلَكَ غيرَ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهو مِن الهالكينَ.
وفي الحَديثِ: حثٌّ على لُزومِ السُّنَّةِ .
[مسند أحمد] (11/ 99 ط الرسالة) ((6540- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو الزبير المكي، عن أبي العباس مولى بني الديل، عن عبد الله بن عمرو ، قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجال ينصبون في العبادة من أصحابه نصبا شديدا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تلك ضراوة الإسلام وشرته، ولكل ضراوة شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى الكتاب والسنة فلأم ما هو، ومن كانت فترته إلى معاصي الله، فذلك الهالك)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (6/ 382) 2401- حدثنا يوسف بن موسى، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزبير، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا، فقال: ((تلك ضراوة الإسلام، ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى اقتصاد فلا يلام أو فلا لوم عليه، ومن كانت فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 429) 14274- حدثنا إدريس بن جعفر العطار ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن إسحاق عن أبي الزبير عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قوما يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا فقال: (( تلك ضراوة الإسلام وشرته ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعما هو ومن كانت فترته على المعاصي فأولئك هم الهالكون)).