الصِّيامُ والقرآنُ يشفعانِ يومَ القيامةِ للعبدِ يقولُ الصِّيامُ أي ربِّ منعتُهُ الطَّعامَ والشَّهوةَ فشفِّعني فيهِ ويقولُ القرآنُ منعتُهُ النَّومَ باللَّيلِ فشفِّعني فيهِ قالَ فيشفعانِ لهُ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# قيامة - الشفاعة# قرآن - فضل قراءة القرآن# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال الطبراني رجال الصحيح‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6626)، والطبراني (14/72) (14672)، والحاكم (2036) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامَةِ ، يقولُ الصيامُ : أي ربِّ إِنَّي منعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفِّعْنِي فيه ، يقولُ القرآنُ ربِّ منعتُهُ النومَ بالليلِ فشفعني فيه ، فيَشْفَعانِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3882 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6626)، وابن المبارك في ((الزهد)) (2/114)، والطبراني (14/72) (14672)، والحاكم (2036)، والديلمي في ((الفردوس)) (3815) باختلاف يسير.

الأعمالُ الصَّالحةُ تَنفَعُ صاحبَها عندَ اللهِ سُبحانه وتعالى، وذلك بفَضْلِ اللهِ ورَحمتِه، ومِن ذلك القُرآنُ والصِّيامُ والقيامُ للهِ، كما يُخبِرُ في هذا الحَديثِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "الصِّيامُ"، أيْ: صِيامُ رمضانَ، أو مُطلَقُ الصِّيامِ: الفرضِ والتَّطوُّعِ، "والقرآنُ"، أي: قِراءةُ القُرآنِ، والقُرآنُ هنا عِبارةٌ عنِ التَّهَجُّدِ والقِيامِ به باللَّيلِ، كما عُبِّرَ به عنِ الصَّلاةِ في قولِه تَعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: 78] ، "يَشْفعانِ للعبْدِ يومَ القيامةِ" شفاعةً حقيقيَّةً، كما دلَّ عليه قولُه: "يقولُ الصِّيامُ: أيْ ربِّ إنِّي مَنعَتُه الطَّعامَ والشَّهواتِ بالنَّهارِ"؛ وذلك أنَّ الصَّائمَ يَمتنِعُ عن الطَّعامِ والشَّرابِ والجِماعِ مِن أذانِ الفجرِ إلى أذانِ المغربِ، "فشَفِّعْني فيه"، أي: اقْبَلْ شَفاعتِي ووَساطَتي فيه، "يقولُ القرآنُ: ربِّ مَنعَتُه النَّومَ باللَّيلِ"؛ وذلك أنَّ قائمَ اللَّيلِ يَمنَعُ نفْسَه النَّومَ إقبالًا على اللهِ بصلاتِه وطولِ القِيامِ، وقرَنَ بيْن الصِّيامِ والقيامِ هنا؛ لأنَّ الصِّيامَ غالبًا يُلازِمُه القيامُ فيه، "فشَفِّعْني فيه"، أي: اقْبَلْ شَفاعتِي ووَساطَتي، أي: فِي حَقِّهِ، "فيَشفعانِ"، أي: يَقْبَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ شَفاعتَهما، وهذا دليلٌ على عَظَمَتِهما.

وفي الحديثِ: أنَّ مُرافَقةَ القُرآنِ في الآخِرَة تَحصُلُ بقِراءتِه والتهجُّدِ به والعَملِ به.

وفيه: فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ الكريمِ في اللِّيلِ والناسُ نِيامٌ .

أحاديث ذات صلة