مَن أَعتَقَ رَقَبةً مُسلِمةً، فهي فِداؤُه مِنَ النارِ.
أخرجه أحمد (17357) واللفظ له، والطيالسي (1102)، وأبو يعلى (1760)
مَنْ أعتقَ رقبةً مسلِمَةً ، أَعْتَقَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ عضْوٍ منها عضْوًا منه مِنَ النارِ ، حتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6051 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6715)، ومسلم (1509) باختلاف يسير.
عِتقُ الرِّقابِ وجَعْلُ النَّاسِ أحرارًا ممَّا تَتطلَّعُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كَثيرةٌ تُيسِّرُ وتَحثُّ على عِتقِ الرِّقابِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضْلِ العِتقِ، فيقولُ: "مَن أعتَقَ رقبةً مُسلِمةً" والرقبةُ في الأصل العُنُقُ، وهي كِنايةٌ عن جميعِ الإنسانِ، مِن باب تَسميةِ الشيءِ ببعضِهِ.
والمرادُ: مَن أعتَقَ عبدًا أو أَمَةً، "أعْتقَ اللهُ له بكُلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منه من النارِ"، أي: جعَل اللهُ هذا سببًا في إنقاذِه من النَّارِ، بكُلِّ عضوٍ من أعضاءِ جَسَدِ المملوكِ، يُنقِذُ اللهُ به عضوًا من جَسَدِ المُعتِقِ من عذابِ النَّارِ، "حتى فرْجَه بفرجِهِ" وحتى هاهنا للتَّحقيرِ؛ لأنَّ الفرْجَ حقيرٌ بالنِّسبةِ إلى باقي الأعضاءِ، وقيل: إنما خُصَّ الفرْجُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه مَحلُّ أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ؛ فيكون العتقُ سببًا لتَكفيرِ الكبائرِ، وقيل: المرادُ بذِكْرِ الفرْجِ المبالغةُ في تعلُّق الإعتاقِ بجَميعِ أعضاءِ بدَنِه، وفي هذا ترغيبٌ شديدٌ في عِتقِ الرِّقابِ المُسلِمةِ( ).
[مسند أحمد] (28/ 588 ط الرسالة) ((17357- حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أعتق رقبة مسلمة، فهي فداؤه من النار)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (2/ 348) 1102- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق رقبة كان فداؤه من النار مكان كل عضو عضوا)).
[مسند أبي يعلى] (3/ 296 ت حسين أسد) 1760- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام، عن قتادة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار)).