النِّكاحُ مِنْ سُنَّتي فمَنْ لمْ يعملْ بسُنَّتي فليسِ مِنِّي
أخرجه ابن ماجه (1846) مطولاً، والديلمي في ((الفردوس)) (6920) واللفظ له.لم نقف عليه إلا عند الغزي في اتقان ما يحسن (2/672)
النكاحُ من سُنَّتِي ، فمن لم يعمَلْ بسنَّتِي فليس منِّي ، وتَزَوَّجوا فإِنَّي مكاثِرٌ بكمُ الأمَمَ يومَ القيامَةِ ، ومَنْ كان ذا طَوْلٍ فلْيَنكِحْ ، ومَنْ لم يَجِدْ فعلَيْهِ بالصيامِ ، فإِنَّ الصومَ لَهُ وِجاءٌ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6807 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1846) باختلاف يسير، والديلمي في ((الفردوس)) (6920) مختصراً.
الزَّواجُ سُنَّةُ الأنبِياءِ، وقد حثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه؛ لأنَّ به تَكثيرًا لسَوادِ المسلِمينَ في الدُّنيا والآخِرَةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "النِّكاحُ من سُنَّتي"، أي: من هَدْيِي وطَريقَتي؛ وممَّا حثَّتْ عليه الشَّريعَةُ، "فمَنْ لم يَعْمَلْ بِسُنَّتي" رغْبَةً وإعْراضًا عنها، وقِلَّةَ مُبالاةٍ بها، "فليس مِني"، أي: فليس على نَهْجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس على سُنَّتِه؛ وذلك أنَّ في الزَّواجِ إحياءً للأُمَمِ وحِفظًا لأعْراضِها وأَنْسابِها، "وتَزَوَّجوا؛ فإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ يومَ القِيامَةِ"، أي: مُفاخِرٌ بكَثرتِكُم الأُمَمَ السَّابِقةَ على أنْبِيائِها يومَ القِيامَةِ، "ومَنْ كان ذا طَوْلٍ فلْيَنْكِحْ" يعني: مَنِ استطاعَ الزَّواجَ، ووجدَ كُلفتَه، ومُؤنتَه، فَلْيتزوَّجْ؛ وذلك لِيكونوا على كَمالٍ مِن أمْرِ دِينِهِم، وصِيانةً لِأنفُسِهم في غَضِّ أبصارِهم وحِفْظِ فُروجِهم، ولَمَّا عَلِمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّه ليسَ كلُّ شابٍّ يَملكُ ما يَقدِرُ به على الزَّواجِ، ذَكرَ لأُمَّتِه عِلاجَ ذلك، فقال: "وَمَنْ لم يَجِدْ، فعليْهِ بالصِّيامِ"، أي: فلْيَلْزَمِ الصِّيامَ، ولْيُكثِرْ منه؛ "فإنَّ الصَّومَ له وِجاءٌ"، أي: حِفْظٌ وقَاطِعٌ لِلشَّهوةِ( ).
[سنن ابن ماجه] (1/ 592 ) 1846- حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا آدم قال: حدثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام، فإن الصوم له وجاء)).