لا تَقُصَّ الرؤيا إلَّا على عالِمٍ ، أوْ ناصِحٍ

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - على من يقص الرؤيا# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# علم - فضل العالم على الجاهل# رؤيا - تأويل الرؤيا# علم - فضل العلم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك وأبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَثَّ الشَّرعُ الحَنيفُ على التَّفاؤُلِ والبِشْرِ، وبَيَّنَ أنَّه لم يَبْقَ مِنَ النُّبوَّةِ بَعدَ انقِطاعِ الوَحْيِ إلَّا مُبَشِّراتٌ تَتمَثَّلُ في رُؤًى يَراها المُؤمِنونَ فيَستَبشِرونَ بها أو يَحذَرونَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَقُصَّ الرُّؤيا"، وهي ما يَراهُ النَّائِمُ حالَ نَومِه، وتُسَمَّى أيضًا الحُلْمَ، والمُرادُ بها الرُّؤيا الصَّالِحةُ والحَسَنةُ؛ لِأنَّنا مَنهيَّونَ عن قَصِّ الرُّؤيا السَّيِّئةِ، بل نَستَعيذُ باللهِ ونَتفُلُ على الشِّمالِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، "إلَّا على عالِمٍ، أو ناصِحٍ"؛ لِأنَّ العالِمَ يُؤَوِّلُها على الخَيرِ مهما أمكَنَه، والنَّاصِحُ يُرشِدُ إلى ما يَنفَعُ بتأويلِها، وإنْ عَرَفَ خَيرًا قالَه، وإنْ جَهِلَ أو شَكَّ، سَكَتَ، ولِأنَّه إذا حَدَّثَ بالرُّؤيا الحَسَنةِ غَيرَ العالِمِ والنَّاصِحِ فقد يُفَسِّرُها له بما لا يُحِبُّ؛ إمَّا بُغضًا، وإمَّا حَسَدًا، وقد تَقَعُ على تلك الصِّفةِ، أو يَتعَجَّلُ الرَّائي لِنَفْسِه من ذلك حُزنًا ونَكَدًا على غَيرِ حَقيقةِ الرُّؤيا، ولذلك أمَرَ بتَركِ تَحديثِ غَيرِ العالِمِ والنَّاصِحِ وغَيرِ المُحِبِّ واللَّبيبِ.

.

أحاديث ذات صلة