مثلُ المؤمنِ مثلُ النحلَةِ ، لا تأكُلُ إلَّا طَيِّبًا ، ولا تَضَعُ إلَّا طَيِّبًا
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11278)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1471)، وابن حبان (247)
مثلُ المؤمِنْ مثلُ النخلَةِ ، ما أخذْتَ منْها مِنْ شيءٍ نفَعَكَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5848 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (43)، والطبراني (12/411) (13514) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9072).
وحديث النخلة أصله في صحيح البخاري (61)، ومسلم (2811) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضرِبُ للنَّاسِ الأمثالَ تَقريبًا للمعاني إلى الأفهامِ، وقد شبَّه المُؤمِنَ في أحوالِه الطَّيِّبةِ الدائِمَةِ بالنَّخْلةِ الباسِقَةِ، فقال: "مَثَلُ المُؤمِنِ مَثَلُ النَّخْلةِ"، أي: يُشبِهُ النَّخْلةَ في المَثَلِ "ما أخَذْتَ منها من شَيْءٍ نَفَعَك"؛ فكُلُّها منافِعُ من ثَمَرِها وبَلَحِها وجَريدِها وليفِها، وأشْبَهَتْ النَّخْلةُ المُسلِمَ في كثرَةِ خَيرِها، ودَوامِ ظِلِّها، وطِيبِ ثَمَرِها، ويُتخَّذ منه مَنافِعُ كثيرةٌ، وهي كُلُّها مَنافِعُ وخيرٌ وجَمالٌ، والمُؤمِنُ خيرٌ كُلُّه من كثرَةِ طاعاتِه، ومَكارِمِ أخلاقِه ومُواظَبتِه على عِبادَتِه وصَدَقتِه وسائِرِ الطاعاتِ.
ومَن تناوَلَ النَّخلةِ بالأحْجارِ ألقَتْ إليه بالتَّمْرِ والثَّمَرِ، وهي باسِقَةٌ عالِيَةٌ عن قاذوراتِ الأرضٍ، قريبَةٌ من السَّماءِ، وكذلك المُؤمِنُ لا يخرُجُ منه إلَّا كُلُّ طَيٍّبٍ من الأقوالِ والأفعالِ ويَتَعالى عن أسافِلِ الأُمورِ، ويَرْجو بها ربَّه، وقَلْبُه مُعلَّقٌ بالسَّماءِ، والآخِرَةِ، وباللهِ، وإنْ كان يَمشي على الأرضِ.