كنتُ نَهَيتُكم عن زيارةِ القبورِ ؛ فمن أراد أن يزورَ ؛ فلْيزُرْ ، ولا تقولوا هُجْرًا

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - موعظة القبر وكلامه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# رقائق وزهد - الموعظة عند القبر# اعتصام بالسنة - نسخ السنة بالسنة# جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك
المصدر: النصيحة
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بتمامه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3235)، والترمذي (1054) أوله في أثناء حديث، والنسائي (2033) مطولاً باختلاف يسير، وأحمد (23052) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كنتُ نهيتُكم عن زيارَةِ القبورِ ألا فزورُوها ، فإِنَّها تُرِقُّ القلْبَ ، و تُدْمِعُ العينَ ، وتُذَكِّرُ الآخرةَ ، ولا تقولوا هُجْرًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4584 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13487)، وأبو يعلى (3707) مطولاً، والحاكم (1393) واللفظ له ذِكْرُ المَوتِ وزِيارةُ المَوتَى والقُبورِ تُذَكِّرُ بِالآخرَةِ وَبالنِّهايةِ المَحتومةِ لكُلِّ إنسانٍ، وذَلك يُحفِّزُ عَلى عمَلِ الخيرِ والسَّعيِ فيه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كنْتُ نَهيتُكم عن زِيارةِ القُبورِ"، وإنَّما كان نَهيُ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لهم في أوَّلِ الأمرِ؛ لِقُربِ عَهدِهم بالجاهليَّةِ وما يَفعَلونه ويتَكلَّمون به مِن أُمورٍ تُخالِفُ الإسلامَ؛ مِن تَعظيمِ القُبورِ، وغيرِ ذلك، فلمَّا استَقرَّ الإسلامُ في نُفوسِهم، ومَحا آثارَ الجاهليَّةِ، وعَلِموا أحكامَ الشَّرعِ؛ أمَرَهم بزِيارتِها، فقالَ: "ألَا فزُورُوها"، فنسَخَ حُكْمَ النَّهيِ إلى الإباحةِ والحَثِّ على الزِّيارةِ؛ "فإنَّها تُرِقُّ القلْبَ"، أي: تَجعَلُه يخضَعُ ويَخشَعُ، "وتُدمِعُ العينَ"، أي: تُبكِيها، "وتُذكِّرُ الآخرةَ"، أي: إنَّ ثمرةَ الزِّيارةِ وعِلَّةَ إباحتِها أنَّها تُذكِّرُ بمنازلِ الآخرةِ؛ مِن وعْدٍ ووعيدٍ، وجنَّةٍ ونارٍ، "ولا تقولوا هُجْرًا"، أي: كلامًا قَبيحًا فاحِشًا.

وفي الحَديثِ: وُقوعُ النَّسخِ في السُّنَّةِ.

وفيهِ: أنَّ زِيارةَ القُبورِ تُذَكِّرُ بالموتِ وبالآخِرَةِ، وسَببٌ في رِقَّةِ القَلبِ.

أحاديث ذات صلة