أنَّه رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي صلاةً -قال عمرٌو: لا أدري أيُّ صلاةٍ هي؟- فقال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا، اللهُ أكبرُ كبيرًا، اللهُ أكبرُ كبيرًا، الحمدُ للهِ كثيرًا، الحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ؛ مِن نَفْخِه ونَفْثِه وهَمْزِه.

قال: نَفْثُه: الشِّعرُ، ونَفْخُه: الكِبْرُ، وهَمْزُه: المُوتةُ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - أدعية الاستفتاح# استعاذة - التعوذ من الشيطان، من همزه ونفخه ونفثه# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - افتتاح الصلاة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: جبير بن مطعم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (764)، وابن ماجه (807)، وأحمد (16739)، والحاكم (858) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

اللهُ أكبرُ كبيرًا ، و الحمدُ للهِ كثيرًا ، و سُبحانَ اللهِ بكرةً و أصيلًا ، ثلاثًا ، أعوذُ باللهِ من الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، من نَفخِه و نَفثِه و همزِه الراوي : جبير بن مطعم المحدث : الألباني المصدر : الكلم الطيب الصفحة أو الرقم: 80 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (764)، وابن ماجه (807)، وأحمد (16786) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ يَحرِصونَ على مُتابَعةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحوالِه؛ لِمَعرِفةِ هَدْيِه وسُنَّتِه، والعملِ بها، وتعليمِها مَن بعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه: "رَأيتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين دَخَلَ في الصَّلاةِ قالَ :اللهُ أكبَرُ كَبيرًا"، فكَبَّرَ اللهَ، وهو سُبحانَه أكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ في الكَونِ، ومَوقِعُ هذا الدُّعاءِ في الصَّلاةِ يَكونُ بَعدَ تَكبيرةِ الإحرامِ، وقَبلَ الفاتِحةِ، وهو ما يُعرَفُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ، "والحَمدُ للهِ كَثيرًا" ومَعناها الاعتِرافُ بأنَّ اللهَ هو المُستَحِقُّ وَحدَه لِمَعاني الشُّكرِ والثَّناءِ، "وسُبحانَ اللهِ"، ومَعناها التَّنزيهُ الكامِلُ للهِ تَعالى عن كُلِّ نَقصٍ، ووَصفُه بالكَمالِ التَّامِّ الذي يَليقُ بجَلالِه، "بُكرةً وأصيلًا"، في كُلِّ الأوقاتِ في الصَّباحِ والمَساءِ، وقيلَ: خَصَّ هذَيْنِ الوَقتَيْنِ لِاجتِماعِ مَلائِكةِ اللَّيلِ والنَّهارِ فيهما، ويُمكنُ أنْ يَكونَ وَجهُ التَّخصيصِ تَنزيهَ اللهِ تَعالى عنِ التَّغَيُّرِ في أوقاتِ تَغَيُّرِ الكَونِ، "ثَلاثًا"، يُكَرِّرُ هذا الدُّعاءَ والثَّناءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم يَقولُ: "أعوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ"، بمَعنى: ألتَجئُ إلى اللهِ وأحتَمي به مِن شَرِّ الشَّيطانِ "مِن نَفْخِه"، وهو كِنايةٌ عَمَّا يُسَوِّلُه لِلإنسانِ مِنَ الاستِكبارِ والخُيَلاءِ؛ فيَتعاظَمُ في نَفْسِه، كالذي نُفِخَ فيه، فيَتكَبَّرُ على الناسِ، فيَأخُذُ صِفةً مِن صِفاتِ اللهِ التي استَأثَرَ بها لِنَفْسِه.

"ونَفْثِه"، وأصلُ النَّفثِ في اللُّغةِ أنْ يَكونَ بالفَمِ، شَبيهَ النَّفخِ، وهو أقَلُّ مِنَ التَّفلِ، وقيلَ: نَفثُه هو الشِّعرُ، وإنَّما سُمِّيَ النَّفثُ شِعرًا لِأنَّه كالشَّيءِ الذي يَنفُثُه الإنسانُ مِن فيه كالرُّقيةِ، وهو ما يَأمُرُ به الناسَ الشُّعراءَ بإنشاءِ الشِّعرِ المَذمومِ مِمَّا فيه هَجرُ مُسلِمٍ أو كُفرٌ أو فِسقٌ، وقيلَ: النَّفثُ بمعنى السِّحرِ.

"وهَمْزِه" قيلَ: هو المُوتةُ، وهي الجُنونُ، وسَمَّاه هَمزًا؛ لِأنَّه جُعِلَ مِنَ النَّخسِ والغَمزِ، وقيلَ: هَمزُه هو ما يُوَسوِسُ به لِلنَّاسِ، قالَ اللهُ تَعالَى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} [المؤمنون: 97] ، وهَمَزاتُه خَطَراتُه التي يَخطِرُها بقَلبِ الإنسانِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 203) :

764 - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن ‌جبير بن مطعم، عن أبيه ، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة - قال عمرو: لا أدري أي صلاة هي - فقال: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه، قال: ‌نفثه ‌الشعر، ‌ونفخه ‌الكبر، ‌وهمزه ‌الموتة

[سنن ابن ماجه] (1/ 265 ) :

807 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن ‌جبير بن مطعم، عن أبيه ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلاة، قال: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا ثلاثا، الحمد لله كثيرا، الحمد لله كثيرا ثلاثا، سبحان الله بكرة وأصيلا ثلاث مرات، ‌اللهم ‌إني ‌أعوذ ‌بك ‌من ‌الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه قال عمرو: همزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر

[مسند أحمد] (27/ 302 ط الرسالة) :

16739 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، قال: حدثني عمرو بن مرة، عن رجل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في التطوع: " الله أكبر كبيرا - ثلاث مرار - والحمد لله كثيرا - ثلاث مرار - وسبحان الله بكرة وأصيلا - ثلاث مرار - اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه " قلت: يا رسول الله، ما همزه ونفثه ونفخه؟ قال: " أما همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخه الكبر، ونفثه الشعر "

المستدرك على الصحيحين (1/ 360) :

858 - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ببغداد، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، وأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن ‌جبير - وفي حديث وهب بن جرير، عن نافع بن ‌جبير بن مطعم، عن أبيه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ‌افتتح ‌الصلاة، قال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاث مرات اللهم إني ‌أعوذ ‌بك ‌من ‌الشيطان ‌الرجيم من همزه ونفثه ونفخه .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة