يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ قومٌ يَخضِبونَ بالسَّوادِ كحَواصِلِ الطَّيرِ، لا يَرِيحونَ رائحةَ الجَنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن باز
الحكم:سنده جيد

الشرح والتوضيح

يَكونُ قومٌ يخضِبونَ في آخرِ الزَّمانِ بالسَّوادِ كحواصلِ الحمامِ لا يريحونَ رائحةَ الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4212 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4212) واللفظ له، والنسائي (5075)، وأحمد (2470) باختلاف يسير أخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُمَّتَه بكَثيرٍ من أُمورِ الغيْبِ؛ تَنبيهًا وعِظَةً لها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "يكونُ"، أي: سيَحدُثُ هذا في المستقبَلِ وسيُوجدُ "قوْمٌ يَخْضِبون"، أي: يُغيِّرون لوْنَ شَعْرِهم ولِحاهم أو أحَدِهما، وذلك "في آخِرِ الزَّمانِ"، أي: قبَيْلَ قيامِ السَّاعَةِ بقليلٍ، "بالسَّوادِ"، أي: باللَّونِ الأسْوَدِ، "كحَواصِلِ الحَمامِ"، أي: لوْنُ شَعْرِهم أسوَدُ كصُدورِ الحَمامِ، فلَوْنُها أسْوَدُ في الغالِبِ، "لا يَريحُون رائحَةَ الجنَّةِ"، أي: هؤلاء القَومُ، وقيل: هذا إخْبارٌ عن هؤلاء القوْمِ وصِفَتِهم؛ كما حدَثَ مع الخوارِجِ، والإخْبارِ عنهم بحَلْقِ الرَّأسِ، فهنا كذلك أيضًا.

وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد أمَرَ بتغيِيرِ الشَّيْبِ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ- وهو له لوْنٌ أصْفَرُ- ونَهَى عن نتْفِه، ونهى عن صَبْغِ الشَّعْرِ باللَّونِ الأسْوَدِ؛ لأنَّ فيهِ تغْريرًا وخِداعًا.

وفي الحَديثِ: مُعجِزَةٌ ظاهِرَةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، حيثُ أخبَر بأمورٍ في المستقْبَلِ ووقعتْ كما أخبَر.

أحاديث ذات صلة