أنَّ امرأةً وزَوجَها اختَصَما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ابنٍ مُميِّزٍ بيْنهما بعْدَما طَلَّقها، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيَّرَه بيْنهما، فاختارَ أُمَّه، فانْطَلَقَت به.
أنَّ أبويه اختَصما إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحدُهما كافرٌ والآخرُ مسلِمٌ فخيَّرَه فتوجَّه إلى الكافِرِ فقال الَّلهمَّ اهدِه فتوجَّه إلى المسلِمِ فقضى له به الراوي : أبو سلمة الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1918 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3495)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه-السفر الثاني)) (1/ 261)، وابن منده في ((معرفة الصحابة)) (صـ700) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحيمًا، ويُحِبُّ الخيرَ لأُمَّتِه، ويُحِبُّ للنَّاسِ الدُّخولَ في الإسلامِ، وقد شرَعَ لنا أنَّ الولدَ يَتبَعُ أباه في دِينِ الإسلامِ، كما يُخْبِرُ في هذا الحديثِ عبدُ الحميدِ بنُ سلَمَةَ، عن أبيه، عن جدِّه: "أنَّ أبوَيْه اختَصَما"، أي: احتَكَما في خِصامِهما وخِلافِهما، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحدُهما"، أي: أحدُ أبوَيْه، "كافرٌ، والآخرُ مُسلِمٌ، فخيَّرَه"، أي: خيَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغُلامَ بين أبوَيْه، حتَّى يتبَعَ مَن يريدُه، "فتوجَّهَ إلى الكافرِ"، أي: ذهَبَ الصَّبيِّ إلى أحدِ والدَيْه الكافرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اللَّهُمَّ اهْدِه"، أي: وَفِّقْ هذا الغُلامَ ليَختارَ الإسلامَ باتِّباعِ أبيه المُسلِمِ، "فتوجَّهَ إلى المُسلِمِ، فقَضَى له به"، أي: فحَكَمَ النَّبيُّ صلى الله عله وسلم بأنَّ الولدَ يتبَعُ مَن اختارَه الغُلامُ.
وفي الحديثِ: بيانُ اهتمامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهِدايةِ أُمَّتِه، حيثُ لم يترُكْ هذا الولدَ يَختارُ الكافرَ مِن أبويه، بل دعا اللهَ تعالى أنْ يهدِيَه للحقِّ( ).