لكُلِّ نبيٍّ دَعوةُّ مُستَجابةٌ، فتَعجَّلَ كلُّ نبيٍّ دَعوتَه، وإنِّي اختبأتُ دَعوتي شَفاعةً لأُمَّتي؛ فهي نائلةٌ مَن ماتَ منهم لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# إيمان - العفو عما دون الشرك
المصدر: ما تمس إليه الحاجة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ يَدْعُو بها، وأُرِيدُ أنْ أخْتَبِئَ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي في الآخِرَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6304 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6304)، ومسلم (198) أمَرَ اللهُ تعالَى عِبادَه بِالدُّعاءِ وضَمِنَ لهمُ الإجابةَ، كما في قولِه سُبحانَه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ، وقدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرًا ما يَدْعو اللهَ سُبحانَه وتعالَى ويَستجيبُ له دُعاءَه، كما دعَا على المشركينَ في قُريشٍ بأنْ يُنزِلَ عليهم سِنينَ القَحطِ، واستجابَ لدعائِه أيضًا عندما دَعا على صَناديدِ الكفرِ فقُتلوا يومَ بَدْرٍ، وغير ذلك مِنَ المَواطنِ الَّتي لا تُحصى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ لكلِّ نَبيٍّ دعوةً مُستجابةً، أي: له عندَ الله مِن رَفيعِ الدَّرجةِ وكَرامةِ المنزِلةِ أنْ جَعَلَ له أنْ يدعُوَه فيما أحَبَّ مِنَ الأمورِ ويُبلِّغَه ما أراد، فَيَدْعو في ذلك وهو عالِمٌ بِإجابةِ اللهِ له، فَادَّخرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الدَّعوةَ الَّتي يَتيقَّنُ إجابتَها إلى يَومِ القيامةِ، وآثرَ أُمَّتَه بما خصَّه اللهُ به مِن إجابةِ الدَّعوةِ بِالشَّفاعةِ لهم، ولم يَجعَلْ ذلك في خاصَّةِ نَفسِه وأهْلِ بيْتِه، فجَزاهُ اللهُ عُنْ أُمَّتِه أفْضَلَ الجَزاءِ، وصلَّى اللهُ عليه أطْيَبَ الصَّلاةِ؛ فهو كما وصَفَه اللهُ {بِالْمُؤْمِنينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] .

وشَفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكونُ للمُذْنِبِينَ، أو في إدخالِ الجنَّةِ مِن غيرِ حِسابٍ، أو في رَفْعِ الدَّرجاتِ يَومَ القيامةِ؛ كُلٌّ بحسَبِ حالِه.

أحاديث ذات صلة