والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ اللهِ -واللهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سَبيلِه- إلَّا جاء يوْمَ القيامةِ، واللَّونُ لوْنُ الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسكِ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# جهاد - فضل المجاهدين على القاعدين# جهاد - الترغيب في الجهاد# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين
الراوي: -
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ في سَبيلِ اللَّهِ، يَكونُ يَومَ القِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا، إذْ طُعِنَتْ، تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، والعَرْفُ عَرْفُ المِسْكِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (237)، ومسلم (1876) للشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ تعالى فضْلٌ عظيمٌ، وللشُّهداءِ مَنزلةٌ عاليةٌ عِندَ اللهِ سُبحانه، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبَعضِ فضْلِ الشَّهيدِ في سَبيلِ اللهِ، وفيه يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ كلَّ جُرحٍ يُجرَحُه المسلمُ في القتالِ في سَبيلِ اللهِ، يكونُ يومَ القِيامةِ على حالتِه الَّتي جُرحِ به في الدُّنيا عندَما طُعِنَ، يَسيلُ ويَتفجَّرُ منها الدَّمُ، ولكنَّ هذا الدَّمَ وإنْ كان لوْنُه لوْنَ الدَّمِ إلَّا أنَّ عَرْفَه -يعني: رائحتَه- تكونُ طَيِّبةً مِثلَ رائحةِ المِسْكِ.

وقيل: الحِكمةُ في كَونِ الدَّمِ يَأتي يومَ القِيامةِ على هَيئتِه أنَّه يَشهَدُ لِصاحِبِه بفَضْلِه، وعلى قاتِلِه بفِعلِه، وفائدةُ رائحتِه الطَّيِّبةِ أنْ تَنتشِرَ في أهلِ الموقفِ؛ إظهارًا لفَضيلتِه أيضًا، ومِن ثَمَّ لم يُشرَعْ غَسْلُ شَهيدِ المَعركةِ.

أحاديث ذات صلة