عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كان في عامِ الفتْحِ يُصلِّي بأهْلِ مكَّةَ، ويقولُ لهم: يا أهْلَ مكَّةَ، أتَمُّوا؛ فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سفر - آداب السفر# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إحسان - الأخذ بالرخصة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين
الراوي: -
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ: يا أهلَ مكَّةَ، أَتِمُّوا صلاتَكم؛ فإنَّا قومٌ سَفْرٌ.

الراوي : - المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 2/419 خلاصة حكم المحدث : صحيح يَسَّرَ الإسلامُ على النَّاسِ في أمورٍ كَثيرةٍ عِنَد وجودِ الضَّررِ والمشَقَّةِ، ومن ذلكَ تَخفيفُ الصَّلاةِ في السَّفرِ، وقَصْرُ الرُّباعيَّةِ منها إلى رَكعتَينِ حتَّى يَستطيعَ أنْ يؤدِّيَ العِبادةَ على أكْمَلِ وجْهٍ.

وفي هذا الأثَرِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ في سَفَرِه إلى مكَّةَ كان يَقصُرُ الصلاةَ، وهو إمامٌ للناسِ وكان يُسلِّمُ بعدَ الركعَتَينِ ويقولُ: "يا أهلَ مكَّةَ" يُخاطِبُ مَن يُصلُّونَ مَأْمومينَ خلفَه، "أتِمُّوا صَلاتَكم"؛ فأَتِمُّوا عدَدَ ركعاتِها تامَّةً؛ "فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ"، أي: على سَفَرٍ ولنا رُخصةُ قَصْرِ الصلاةِ الرُّباعيةِ إلى ركعتَينِ فقط، وليس في صَلاةِ المغربِ ولا الفَجْرِ قَصرٌ.

وفي روايةِ التِّرمِذيِّ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُصلُّونَ قَبلَها ولا بَعدَها"، أيْ: لا يُصلُّونَ نافلةً قَبلَ الصَّلاةِ ولا بَعدَها، وهذا لا يَمنَعُ من صَلاةِ النَّوافلِ في غيرِ أوقاتِ الفرائضِ، وهذا هو هَديُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الرَّاشِدينَ في صَلاةِ السَّفرِ، وهو مِن تَخْفيفِ اللهِ على عِبادِه.

ومن السنة كذلك أنَّ المسافرَ إذا اقْتَدى بالمُقيمِ فصلَّى مأمومًا خلْفَه، فإنَّه يُتِمُّ الصلاةَ، أمَّا إذا صلَّى مُنفَرِدًا، أو معَ مُسافِرٍ غَيرِه، أو صَلَّى إمامًا وخلفَه مُقيمونَ، فإنَّه يَقصُرُ الرُّباعيَّةَ إلى ركعتَينِ .

أحاديث ذات صلة