المسحُ على الخفَّينِ [حديث المغيرة بن شعبة: أنَّهُ كانَ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، وأنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ له، وأنَّ مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ المَاءَ عليه وهو يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، ومَسَحَ برَأْسِهِ، ومَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ.] [وحديث سعد بن أبي وقاص: عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ وأنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عن ذلكَ فَقالَ: نَعَمْ، إذَا حَدَّثَكَ شيئًا سَعْدٌ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا تَسْأَلْ عنْه غَيْرَهُ.] [وحديث عمرو بن أمية: أنَّهُ رَأَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْسَحُ علَى الخُفَّيْنِ] [وحديث جرير بن عبدالله: رَأَيْتُ جَرِيرَ بنَ عبدِ اللَّهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسُئِلَ، فَقالَ: رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ هذا.

قالَ إبْرَاهِيمُ: فَكانَ يُعْجِبُهُمْ لأنَّ جَرِيرًا كانَ مِن آخِرِ مَن أسْلَمَ.] [وحديث حذيفة بن اليمان: كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فانْتَهَى إلى سُباطَةِ قَوْمٍ، فَبالَ قائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فقالَ: ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ علَى خُفَّيْهِ.]

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: شرح بلوغ المرام لابن عثيمين
الراوي: [المغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص و وعمرو بن أمية وجرير بن عبدالله وحذيفة بن اليمان]
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:[متواتر]

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ والْخِمارِ.

وفي رواية: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : بلال بن رباح المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 275 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (101)، والنسائي (104)، وأحمد (23898) واللفظ لهم.

جاءَتِ الشَّريعَةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ في العِباداتِ، وَمِن أمثلَةِ هذا التَّيسيرِ المَسحُ على الخُفَّينِ والعَمامةِ والخِمارِ عِوَضًا عَن غَسلِ القَدمِ أو مَسحِ الرَّأسِ.

وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ الصَّحابيُّ الجَليلُ بلالُ بنُ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَمسَحُ عِندَ الوُضوءِ على الخُفَّينِ بدَلَ أن يَغسِلَ رِجلَيه، ومن شُروطِ المَسحِ عليهما أن يَكُونَ المَرءُ قد لَبِسَهما على طَهارةٍ ابتِداءً كما في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأَنزِعَ خُفَّيه، فَقالَ: دَعْهُمَا؛ فإنِّي أدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَيْنِ.

فَمَسَحَ عليهمَا».

والخُفَّانِ: هما ما يُلبَسُ في الرِّجلَينِ من جِلدٍ رَقيقٍ.

وَكذلِكَ رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسحُ عِندَ الوُضوءِ على "الخِمارِ"، وهو العِمامةُ؛ لِأنَّها تُخمِّرُ الرَّأسَ وتُغطِّيه، وذَلكَ عندَ رُكنِ المَسحِ على الرَّأسِ، وهذا من بابِ التَّخفيفِ والتِّيسيرِ على أُمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة