مَن طَمِع أنْ يَقومَ مِن آخِرِ اللَّيلِ فلْيُوتِرْ آخِرَه؛ فإنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشهودةٌ، وذلك أفضَلُ، أمَّا مَن خاف ألَّا يَقومَ مِن آخِرِ اللَّيلِ، فلا يَنامُ حتَّى يُوتِرَ.
قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَن طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلكَ أَفْضَلُ.
وقالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وفي روايةٍ: مَحْضُورَةٌ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 755 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14207)، وأبو يعلى (2279)، والبيهقي (4837) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يَقولُ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن خافَ ألَّا يَقومَ مِن آخِرِ اللَّيلِ فَلْيُوترْ أوَّلَه، أي: مَن خَشِيَ ألَّا يَستيقِظَ آخِرَ اللَّيلِ لِصَلاةِ الوِترِ فَلْيُوتِرْ قَبلَ أنْ يَنامَ، ومَن طَمِعَ أنْ يَقومَ آخِرَه فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيلِ، أي: مَن عَلِمَ مِن حالِه أنَّه يَستطيعَ أنْ يَقومَ آخِرَ اللَّيلِ فَلْيُوتِرْ آخِرَه؛ فإنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشهودَةٌ، أي: إنَّ صَلاةَ آخرِ اللَّيلِ مَشهودةٌ تَشهَدُها مَلائكَةُ الرَّحمَةِ، وتَكونُ هَذِه الصَّلاةُ وَقتَ السَّحَرِ في وَقتِ النُّزولِ الإلهيِّ نُزولٍ يَليقُ بِجَلالِه، وَذلكَ أفضلُ، أي: وَقتُ آخِرِ اللَّيلِ أفضَلُ لَه مِن أوَّلِه".
وَقالَ أبو مُعاويةَ-أحد الرُّواة-: مَحضورَةٌ، أي: تَحضُرُها مَلائكَةُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ.
في الحَديثِ: أفضليَّةُ الوِترِ في آخِرِ اللَّيلِ.
وفيه: إنَّ بَعضَ الأوقاتِ أفضَلُ مِن بَعضٍ.
وفيه: إنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيلِ تَحضُرُها وتَشهَدُها مَلائكَةُ الرَّحمةِ.