أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَج إلى أصحابِه وهمْ يُصَلُّون ويَجْهَرون بالقراءةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كلُّكم يُناجِي ربَّه، فلا يَجهَرْ بعضُكم على بعضٍ في القرآنِ، أو قال: في القِراءةِ.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن# صلاة - المصلي يناجي ربه# قرآن - لا يجهر بعضهم على بعض في القرآن
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين
الراوي: -
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

عن أبي سعيدٍ قالَ اعتَكفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في المسجدِ فسمِعَهم يجْهَرونَ بالقراءةِ فَكشفَ السِّترَ وقالَ ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّهُ فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا ولا يرفعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءةِ أو قالَ في الصَّلاةِ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1332 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1332) واللفظ له، وأحمد (11896) مِن آدابِ المساجِدِ: عدمُ إزعاجِ المصلِّين والمُعتكِفينَ؛ فمَن كان في المسجدِ فلا يَصْخَبْ ولا يرفَعْ صوتَه، ولا يُشوِّشْ على المُصلِّين ولو بقراءَةِ القرآنِ والذِّكرِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عنه: "اعتَكَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في المسجِدِ"، والاعتِكافُ هو المُكوثُ في المسجِدِ بنِيَّةِ الانقِطاعِ للعبادةِ لمدَّةٍ معيَّنةٍ، وكان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَعتكِفُ في أواخِرِ رمَضانَ في العَشْرِ الأخيرةِ، "فسَمِعَهم"، أي: أصحابَه الَّذين كانوا معَه في المسجِدِ، "يَجهَرون بالقِراءةِ"، أي: يَرفَعون أصواتَهم بقِراءةِ القرآنِ، "فكشَف السِّتْرَ، وقال: ألَا إنَّ كُلَّكم مُناجٍ ربَّه"، أي: كلَّكم يَدعو اللهَ ويُناجيه بصوتٍ مُنخفِضٍ واللهُ سميعٌ عليمٌ ويَسمَعُ مُناجاةَ عِبادِه؛ "فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا، ولا يَرفَعْ بَعضُكم على بعضٍ في القراءةِ- أو قال: في الصَّلاةِ-"، أي: لا يَرفَعْ صوتَه بالقِراءةِ في المسجِدِ، سواءٌ كان في الصَّلاةِ أو خارِجَها؛ حتَّى لا يُؤذِيَ غيرَه ممَّن يَحضُرُ معَه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن رفْعِ الأصواتِ في المساجدِ ولو بقراءةِ القرآنِ.

أحاديث ذات صلة