ذهَبَ فَرسٌ له فأخَذَه العدوُّ، فظَهَر عليهم المسْلِمون، فرُدَّ عليه في زَمنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأبَقَ عبْدٌ له، فلَحِق بأرضِ الرُّومِ، فظَهَر عليهم المسْلِمونَ، فردَّه عليه خالدُ بنُ الوليدِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# غنائم - المال يغلب عليه العدو
المصدر: حاشية الإلمام لابن عبد الهادي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:إسناده على شرط الصحيح

الشرح والتوضيح

ذَهَبَ فَرَسٌ له، فأخَذَهُ العَدُوُّ، فَظَهَرَ عليه المُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عليه في زَمَنِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبَقَ عَبْدٌ له فَلَحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَرَ عليهمُ المُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عليه خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بَعْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3067 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولاً أبو داود (2699)، وأخرجه ابن ماجه (2847) باختلاف يسير لقدْ راعَى الإسلامُ حُقوقَ العِبادِ في كُلِّ المَواطِنِ، حتَّى إنَّه بَيَّنَ أحكامَ الحُروبِ، وما يَحصُلُ عليه المُسلِمونَ مِنَ الغَنائِمِ والسَّبْيِ، ومنها إخراجُ الحُقوقِ المُتعَلِّقةِ بها قبْلَ قِسمَتِها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه ضاعَ منه فَرَسٌ، فاستَوْلى عليه الأعداءُ مِن أهلِ الحَربِ، فلَمَّا ظَهَرَ المُسلِمونَ وانتَصَروا عليهم، وأخَذوا الغَنائِمَ، وَجَدوا فَرَسَه في الغَنائِمِ، فرُدَّ عليه فَرَسُه؛ لأنَّه مِن حَقِّه، وكان ذلك في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي رِوايةِ أبي داودَ: «فرَدَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ابنِ عُمَرَ، ولم يُقسَمْ»، وكذلك «أبَقَ له عَبدٌ»، أي: هَرَبَ، فلَحِقَ بالرُّومِ الصَّليبيِّينَ، فلَمَّا ظَهَرَ المُسلِمونَ عليهم وانْتَصروا؛ رُدَّ عليه هذا العَبدُ، وكان الذي رَدَّه عليه خالِدُ بنُ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه، في زَمَنِ خِلافةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ في مَعرَكةِ اليَرموكِ، كما في رِوايةِ عَبدِ الرَّزَّاقِ، وقد وَقَعتْ في السَّنةِ الرَّابِعةَ عَشْرةَ مِنَ الهِجرةِ بيْنَ المُسلِمينَ والرُّومِ.

وهذا يَدُلُّ على أنَّه إذا غَنِمَ أهلُ الحَربِ مالَ مُسلِمٍ، ثمَّ استَولَى المُسلِمُونَ عليهم، وَوجَدَ ذلك المُسلِمُ عَينَ مَالِه؛ فهو أحَقُّ به، يَأخُذُه، ولا يُعَدُّ مِنَ الغَنيمةِ.

وقيلَ: إنْ وَجَدَه صاحِبُه قبْلَ القِسمةِ فهو أحَقُّ به، وإنْ وَجَدَه بعْدَ القِسمةِ لا يَأخُذُه إلَّا بالقِيمةِ.

أحاديث ذات صلة