ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ مِنَ السِّباعِ، ولا الحِمارُ الأهليُّ، ولا اللُّقَطةُ مِن مالِ مُعاهَدٍ إلَّا أنْ يَستغنيَ عنها، وأيُّما رَجُلٍ ضافَ قَومًا فلم يَقْرُوهُ، فإنَّ له أنْ يُعقِبَهم بمِثلِ قِراهُ.
أخرجه أحمد (17174)، والطبراني (20/283) (669)، والبيهقي (19949) مطولاً باختلاف يسير
ألا لا يحلُّ ذو نابٍ منَ السِّباعِ ، ولا الحِمارُ الأَهليُّ ، ولا اللُّقطةُ من مالِ معاهَدٍ إلَّا أن يستغنيَ عنْها ، وأيُّما رجلٍ ضافَ قومًا فلم يقروهُ فإنَّ لَهُ أن يُعقبَهم بمثلِ قِراهُ الراوي : المقدام بن معدي كرب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3804 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3804) واللفظ له، وأحمد (17174) مطولاً باختلاف يسير سُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحيٌ مِن اللهِ تعالى، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمورٍ ونهى عن أشياءَ ليستْ في القرآنِ الكريمِ، والواجبُ امتثالُ أوامرِه واجتنابُ نَواهِيه؛ فإنَّ طاعتَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] .
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ من السِّباعِ"، أي: ما يَعْدو بِنَابِه على النَّاسِ؛ كالذِّئبِ والأسدِ والكلبِ ونحوِها، "ولا الحِمارُ الأهليُّ"، أي: لا يَحِلُّ أَكْلُه، وهو الحمارُ الإنسيُّ غيرُ الوَحْشيِّ.
"ولا اللُّقَطةُ من مالِ مُعاهَدٍ"، و"اللُّقَطةُ": هي ما يُلْتقَطُ ممَّا يَضيعُ مِن الشَّخصِ، و"المُعاهَدُ": مَنْ أعطاه المسلِمون عَهْدَ أمانٍ مِن الكفَّارِ، وخَصَّه بالذِّكرِ خَشْيةَ التَّساهُلِ في لُقَطتِه؛ لأنَّه كافرٌ، قال: "إلَّا أنْ يَستغنيَ عنها"، أي: يَتْرُكَها لمن أَخَذها.
ثمَّ قال: "وأيُّما رَجُلٍ ضاف قومًا"، أي: نَزَل على قومٍ ضيفًا، "فلَم يَقْرُوه"، أي: لم يُضيِّفوه، "فإنَّ له أن يُعْقِبَهم"، مِن الإعقابِ: وهو المجازاةُ، "بمِثْلِ قِراه"، أي: يَأخُذَ مِنهم مِقْدارَ ما حَرَموه من الضِّيافةِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على إكرامِ الضَّيفِ والقِيامِ على خِدْمتِه بما يُستَطاع.
[مسند أحمد] (28/ 410 ط الرسالة) ((17174- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب الكندي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ألا ولا لقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم، فعليهم أن يقروهم، فإن لم يقروهم، فلهم أن يعقبوهم بمثل قراهم)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (20/ 283) 669- حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، والحسين بن إسحاق التستري، قالا: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن عمرو بن رؤبة، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أوتيت الكتاب وما يعدله، يوشك شبعان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا الكتاب، فما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا وإنه ليس كذلك، لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمر الأهلية، ولا اللقطة من المعاهد إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل ضاف قوما ولم يقروه فعليه أن يغصبهم بمثل قراه.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (9/ 332) 19949- وشاهده ما أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا عباس بن عبد الله الترقفى حدثنا محمد بن المبارك حدثنى يحيى بن حمزة حدثنى محمد بن الوليد الزبيدى عن مروان بن رؤبة أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى عن المقدام بن معد يكرب الكندى عن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال:(( أوتيت الكتاب وما يعدله يعنى ومثله يوشك شبعان على أريكته يقول بيننا وبينكم هذا الكتاب فما كان فيه من حلال أحللناه وما كان من حرام حرمناه ألا وإنه ليس كذلك ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلى ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغنى عنها وأيما رجل أضاف قوما فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه )).