عَن فلانِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْبٍ قالَ: جلَسنا معَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنَيْسٍ في مَجلسِ جُهَيْنةَ في هذا الشَّهرِ، فقلنا: يا أبا يَحيَى هَل سمعتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في هذِهِ اللَّيلةِ المبارَكَةِ؟ قالَ: نعَم، جلَسنا معَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في آخرِ هَذا الشَّهرِ، فقالَ لَهُ رجلٌ: متَى نلتمِسُ هذِهِ اللَّيلةَ المبارَكَةَ؟ قالَ: التَمِسوها هذِهِ اللَّيلةَ، ثلاثٍ وعشرينَ قالَ ابنُ خُزَيمةَ: [الرَّجلُ الَّذي لم يسمَّ] هوَ عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْبٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (852)، والطبراني في ((الكبير)) (13/ 144) (356)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (4619) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (16046) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (852)، والطبراني في ((الكبير)) (13/ 144) (356) بنحوه.
أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ في مَاءٍ وَطِينٍ.
قالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَانْصَرَفَ وإنَّ أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ علَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ.
قالَ: وَكانَ عبدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ يقولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.
الراوي : عبدالله بن أنيس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1168 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (16045) باختلاف يسير دون قول عبد الله، والبيهقي (8611) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4000) بنحوه لا شَكَّ أنَّ أعظَمَ الشُّهورِ عندَ اللهِ شَهرُ رمَضانَ، وأعظمَ اللَّيالي لَيلةُ القدرِ؛ لذا اجتَهَدَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم في تَحديدِها، فكثُرَتِ الرِّواياتُ في تَحديدِ تلك اللَّيلةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَبدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ: «أُريتُ لَيلةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنسيتُها»، أي: عَلِمتُ في أيِّ يَومٍ هي، ثُمَّ رُفِعَ عَنِّي عِلمُ عَينِها، وكان جِبريلُ عليه السَّلامُ قد أعْلَمه بتَعيينِها في تلك السَّنَةِ، ورأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في رُؤيةٍ مَناميَّةٍ -ورُؤيا الأنبياءِ حَقٌّ وصِدقٌ ووَحيٌ مِن اللهِ تعالى- أنَّ عَلامَتَها أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَسجُدُ في مَاءٍ وَطينٍ، ثمَّ أخبَرَ عَبدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ رَضيَ اللهُ أنَّ المطَرَ نزَلَ لَيلةَ ثَلاثٍ وَعِشرينَ، وتَحقَّقَتْ رُؤيا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأنْ سجَدَ في ماءٍ وطِينٍ، فَصلَّى بهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم القيامَ، فَانصرَفَ مِن الصَّلاةِ والحالُ أنَّ أثَرَ الماءِ وَالطِّينِ عَلى جَبهَتِه وأنفِهِ مِنَ السُّجودِ عليهما؛ وَهذا تَصديقُ رُؤياهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وَكانَ سَقفُ مَسجِدِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن جَريدِ النَّخلِ.
وعلى هذا الحديثِ كان عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ رَضِي اللهُ عنه يُحدِّدُ ليْلةَ القدْرِ في كلِّ عامٍ أنَّها ليْلةُ ثَلاثٍ وعِشرين، وقدْ ورَدتْ رِواياتٌ مُتعدِّدةٌ في تَحديدِ وقْتِ ليْلةِ القَدْرِ، وللعُلماءِ كَلامٌ طويلٌ في الجَمْعِ أو التَّرجيحِ بيْن هذِه الرِّواياتِ، ومِن ذلك: أنَّ لَيلةَ القَدْرِ تَنتقِلُ كلَّ سَنةٍ في العَشرِ الأواخِر مِن رمَضانَ، وسُمِّيتْ لَيلةُ القَدرِ بهذا الاسمِ؛ لعَظيمِ قَدْرِها وشرَفِها، أو لأنَّ للطَّاعاتِ فيها قدْرًا.
ومِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنَّه أَخْفاها عنِ النَّاسِ؛ لكي يَجتَهِدوا في الْتِماسِها في اللَّيالي، فيُكثِروا مِن العِبادةِ الَّتي تَعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.
وفي الحَديثِ: السُّجودُ عَلى الماءِ والطِّينِ.
وفيه: أنَّ رُؤْيا الأنبِياءِ حقٌّ.
وفيه: الحثُّ على تَحرِّي لَيلةِ القَدْرِ واغتنامِها بالأعمالِ الصَّالحةِ؛ لِمَا فيها مِن زِيادةِ الفَضلِ والأَجرِ.
وفيه: ثُبوتُ السُّجودِ على الجَبْهةِ والأنْفِ.
صحيح ابن خزيمة (3/ 328) 2185 - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أخيه فلان بن عبد الله بن خبيب قال: جلسنا مع عبد الله بن أنيس في مجلس جهينة في هذا الشهر، فقلنا: يا أبا يحيى هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة؟ قال: نعم، جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الشهر، فقال له رجل: متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: التمسوها هذه الليلة، ثلاث وعشرين ، فقال رجل من القوم: تلك إذا أولى ثمان قال أبو بكر: هذا الرجل الذي لم يسمه ابن علية هو عبد الله بن عبد الله بن خبيب
مسند أحمد (25/ 439) 16046 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن خبيب، قال: كان رجل في زمان عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه، قال: جلس معنا عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه في مجلس جهينة - قال: في رمضان - قال: فقلنا له: يا أبا يحيى، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة من شيء؟ فقال: نعم، جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول الله، متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: التمسوها هذه الليلة وقال: وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين، فقال له رجل من القوم: وهي إذا يا رسول الله أول ثمان؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ليست بأول ثمان، ولكنها أول السبع إن الشهر لا يتم
مسند ابن أبي شيبة (2/ 348) 852 - شبابة، قال: نا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن أنيس ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ليلة القدر؟ فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: التمسوها الليلة - وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين - فقال رجل: يا رسول الله، هي إذا أولى ثمان، فقال: بل أولى سبع فإن الشهر لا يتم
المعجم الكبير للطبراني (13/ 144) 356 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن أنيس ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن ليلة القدر؟، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التمسوها الليلة .
وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين، فقال رجل: يا رسول الله هي إذا أول ثمان، قال: بل أول سبع إذ الشهر لا يتم