خطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقبَلَ الحَسنُ والحُسَينُ عليهما قَميصانِ أحْمرانِ، يَعثُرانِ ويَقومانِ، فنَزَل فأخَذَهما، فصَعِد بهما المِنبرَ، ثمَّ قال: (صدَقَ اللهُ {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28]؛ رأَيْتُ هَذَين فلمْ أصْبِرْ)، ثمَّ أخَذَ في الخُطبةِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الثوب الأحمر# جمعة - الخطبة على المنبر# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب# تفسير آيات - سورة الأنفال
المصدر: الرسالة الوازعة للمعتدين
الراوي: بريدة
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

عن بُريدةَ ، قالَ : خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فأقبلَ الحسنُ ، والحسينُ رضيَ اللَّهُ عنْهما ، عليْهما قَميصانِ أحمرانِ يعثُرانِ ويقومانِ ، فنزلَ فأخذَهما ، فصعِدَ بِهما المنبرَ ، ثمَّ قالَ : صدقَ اللَّهُ : أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ، رأيتُ هذينِ فلم أصبِرْ ، ثمَّ أخذَ في الخطبةِ الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1109 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1109) واللفظ له، والترمذي (3774)، والنسائي (1585) باختلاف يسير.

كان قلبُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَفيضُ رَحمةً ورِقَّةً وحُبًّا لأهلِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ بُريدَةُ الأسلَميُّ رَضِي اللهُ عَنه: "خطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَل الحسنُ والحسينُ رَضِيَ اللهُ عنهما عَليهما قَميصانِ أحمَرانِ"، أي: يَرتديانِ قَميصَينِ أحمرَينِ، "يَعْثُرانِ ويَقومانِ"، والعَثْرةُ: الزَّلَّةُ والكَبوةُ، والمرادُ: يَسْقُطانِ على الأرضِ لصِغَرِهما ويَقومانِ، "فنَزَل"، أي: النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من على المِنْبرِ وقَطَعَ الخُطْبةَ، ثمَّ "أَخَذهما"، أي: حملهما، "فصَعِدَ بهما المنبرَ، ثمَّ قال" لأصحابِه رَضِيَ اللهُ عنهم: "صَدَقَ اللهُ: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28] ، أي: ابتلاءٌ واختبارٌ، ثم قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "رأيتُ هذين فلم أَصْبِرْ"، وفي هذا بيانٌ لشِدَّةِ حبِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لهما، وأنَّه لَمَّا رآهُما لم يَصبِرْ حتَّى حمَلَهما وقرَّبَهما منه، "ثمَّ أَخَذَ في الخُطْبةِ"، أي: أَكْمَلَها.

وفي الحَديثِ: فضيلةٌ ومَنقَبةٌ للحَسنِ والحُسينِ رَضِي اللهُ عَنهما.

وفيه: قَطعُ الخَطيبِ الخُطبةَ وكلامُه فيها؛ للحاجَةِ تَعرِضُ له والأمرِ يَحدُث.

أحاديث ذات صلة