لَم نَعْدُ أن فُتِحَت خَيبرُ، فوقَعنا في تِلكَ البَقلةِ - الثُّومِ - فأَكَلنا مِنها أَكْلًا شديدًا قالَ: وَناسٌ جياعٌ، ثمَّ قُمنا إلى المسجدِ، فوجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الرِّيحَ، فقالَ: مَن أَكَلَ من هذِهِ الشَّجرةِ الخبيثةِ فلا يقربنَّا في مسجِدِنا، فقالَ النَّاسُ: حُرِّمَت حُرِّمَت فبلغَ ذاكَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّهُ لَيسَ لي تَحريمُ ما أحلَّ اللَّهُ، ولَكِنَّها شَجرةٌ أَكْرَهُ ريحَها.

[وفي روايةٍ زاد]: وإنَّهُ يأتيني أَنحاءٌ منَ الملائِكَةِ، فأَكْرَهُ أن يشمُّوا ريحَها

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# مغازي - غزوة خيبر# مساجد ومواضع الصلاة - تحريم دخول المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو به رائحة مؤذية# أطعمة - أكل الثوم والبصل والكراث# مساجد ومواضع الصلاة - من احتاج إلى أكل البصل والثوم أماتهما طبخا
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: أبو سعيد
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (565)، وأحمد (11084) واللفظ لهما، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (1274) بنحوه.

الشرح والتوضيح

لَمْ نَعْدُ أنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا أصْحَابَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في تِلكَ البَقْلَةِ الثُّومِ والنَّاسُ جِيَاعٌ، فأكَلْنَا منها أكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إلى المَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الرِّيحَ فَقالَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ شيئًا، فلا يَقْرَبَنَّا في المَسْجِدِ فَقالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أيُّها النَّاسُ إنَّه ليسَ بي تَحْرِيمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لِي، ولَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أكْرَهُ رِيحَهَا.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 565 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يقولُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضي اللهُ عنه: لم نَعُدْ أي لم نُجاوزْ أن فُتِحت خَيبَرُ، فوقعْنا- أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تلك البَقلَةِ، الثُّومِ، والنَّاسُ في جُوعٍ شَديدٍ، فأكَلْنا منها أكلًا شديدًا، حتَّى شَبِعْنا، ثُمَّ ذَهبنا إلى المسجدِ، فلمَّا وَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرِّيحَ، أي: رائحَةَ الثُّومِ، قال: "مَن أَكَلَ من هذه الشَّجرَةِ الخبيثَةِ شيئًا"، سمَّاها خبيثَةً لقُبْحِ رائحَتِها، "فلا يَقْرَبْنا في المسجدِ"، أي: لا يَأتِنا في المسجِدِ، وهذا فيمَنْ أَكَل ذلك نِيِئًا، فأمَّا مَن أَكَلَه بعد الإنضاجِ بالنَّارِ فلا مَنْعَ فيه، فلمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذلك ظنُّوا أنَّها حَرُمَتْ، فبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَولُهم فقال: "أيُّها النَّاسُ، إنَّه ليس بي تحريمُ ما أحلَّ اللهُ لي"، أي: ليس لي أن أُحَرِّمَ على أُمَّتي ما أَحَلَّ اللهُ لها، وفيه دليلٌ على أنَّ الثُّومَ ليس بحَرامٍ، ثُمَّ بيَّنَ لهم بقَولِه: "ولكنَّها شجرةٌ أكرَهُ ريحَها" .

أحاديث ذات صلة