نزلَ علينا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فتَكَلَّفنا لَهُ طعامًا فيهِ بعضُ البقولِ، فلمَّا وضعَ بينَ يديهِ قالَ لأصحابِهِ: كلوا، فإنِّي لَستُ كأحدٍ منكم، إنِّي أخافُ أن أوذيَ صاحِبي

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - ما يكره من الأطعمة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# أطعمة - طعام الضيف# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: أم أيوب
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نزل عليهم فتكلَّفوا له طعامًا فيه من بعض هذه البقول فكره أكله فقال لأصحابه كُلوه فإني لستُ كأحدكم إني أخاف أن أوذيَ صاحبي الراوي : أم أيوب بنت قيس بن سعد المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1810 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب التخريج : أخرجه الترمذي (1810) واللفظ له، وابن ماجه (3364)، وأحمد (6/ 433، 462).

الملائكةُ تتأذَّى ممَّا يتأذَّى مِنه بَنو آدمَ؛ فعَلَى الإنسانِ أن يُراعِيَ الأدبَ معهم، وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ أيُّوبَ الأنصاريَّةُ رَضِي اللهُ عَنها: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" لَمَّا قَدِم المدينةَ مُهاجِرًا، "نزَل عليهم"، أي: على دارِ زوجِها أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وذلك أوَّلَ ما قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم المدينةَ قبلَ أن يَبنيَ مسجدَه وبيوتَه، "فتَكلَّفوا" على غيرِ العادةِ، "له"، أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصحابِه، "طعامًا فيه مِن بعضِ هذه البُقولِ"، مِن الثُّومِ أو البصَلِ أو الكُرَّاثِ، "فكَرِه" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أكْلَه"، أي: أكْلَ هذا الطَّعامِ الَّذي يَحتوي على الثُّومِ أو البصَلِ أو الكُرَّاثِ، "فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "لأصحابِه" الَّذين معَه: "كُلوه"، أي: هذا الطَّعامَ؛ "فإنِّي لستُ كأحَدِكم"، أي: لي حُكمٌ خاصٌّ عنكم، وهو أنِّي أخافُ أن أوذيَ "صاحبي"، أي: جِبْريلَ عليه السَّلامُ؛ لأنَّه يُناجيه ويُخاطِبُه ويَنزِلُ عليه بالوحيِ وغيرِه، فيَخافُ أن يتَأذَّى مِن رِيحِ هذا المأكولاتِ ذاتِ الرَّوائحِ النَّفَّاذةِ والكريهةِ.

أحاديث ذات صلة