لا تزالُ أمتِي على الفطرةِ ما لم يؤخّروا المغربَ حتى تشتبكَ النجومُ
أخرجه ابن ماجه (689)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1770)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/ 146) واللفظ لهم جميعا.أخرجه ابن ماجه (689)، والبزار (1306)، وابن خزيمة (340) باختلاف يسير.
لما قَدِمَ علينا أبو أيوبَ غازيًا وعقبةُ بنُ عامرٍ يومئذٍ على مصرَ فأخَّرَ المغربَ فقام إليه أبو أيوبَ فقال له: ما هذهِ الصلاةُ يا عقبةُ؟ فقال: شُغِلنا, قال أما سمعتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ لا تزالُ أمتي بخيرٍ أو قال على الفطرةِ ما لم يؤخِّروا المغربَ إلى أن تشتَبِكَ النجومُ.
الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 418 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (418) واللفظ له، وأحمد (23534) باختلاف يسير صلاةُ المغرِبِ وقتُها ضَيِّقٌ، والتَّعجيلُ بها أمرٌ قد حثَّ عليهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ مَرثدُ بنُ عبدِ اللهِ: لمَّا ذَهبَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ إلى مِصرَ غازِيًا، وكانَ عُقبةُ بنُ عامرٍ يومَئذٍ واليًا على مِصرَ، أي: أميرًا عليها لمعاويةَ بنِ أَبي سُفيانَ، "فأخَّرَ المغربَ"، أي: لم يُصلِّها في أوَّلِ وقتِها، "فقامَ إليهِ أبو أيُّوبَ فقالَ لهُ: ما هذِهِ الصَّلاةُ يا عُقبةُ؟" فقالَ عقبةُ رضِيَ اللهُ عنْه: "شُغِلْنا"، أي: هناكَ ما شَغلَنا عن صَلاتِها في أوَّلِ وقتِها، وهذا مِن الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكرِ ونُصحِ الأئمَّةِ؛ لأنَّ أبا أيُّوبَ مِن الصَّحابةِ الكِرامِ وهوَ أعلمُ بوقْتِ الصَّلاةِ.
فقالَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنْه: أمَا سمعتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: "لا تَزالُ أُمَّتي بخيرٍ- أو قالَ: على الفِطرةِ-"، أي: يستمرُّ أمرُ الأمَّةِ على الخيرِ والسُّنَّةِ أو فِطرة الإسلامِ وفِطرة الحقِّ، "ما لم يُؤخِّروا المغرِبَ إلى أن تشتبِكَ النُّجومُ"، أي: إلى وقتِ ظُهورِها حتى لا يَخفى مِنها شيءٌ.
وفي الحديثِ: الحثُّ عَلى تَعجيلِ صلاةِ المغربِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 225 ) 689- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أنبأنا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)) قال أبو عبد الله بن ماجة: سمعت محمد بن يحيى يقول: اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد، فذهبت أنا وأبو بكر الأعين إلى العوام بن عباد بن العوام، فأخرج إلينا أصل أبيه، فإذا الحديث فيه.
[مسند البزار - البحر الزخار] (4/ 132) 1306- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: نا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: نا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم)) وحدثناه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: نا العوام بن عباد بن العوام، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس، إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه إلا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، فرواه غير واحد، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس مرسلا، ورواه إبراهيم بن موسى، عن عباد بن العوام موصلا، فأنكر عليه، فسئل العوام بن عباد عن ذلك، فأخرجه من كتاب أبيه، كما رواه إبراهيم بن موسى موصلا.
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 175) 340- نا أبو زرعة، نا إبراهيم بن موسى، نا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال أمتي على الفطر ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)) قال أبو بكر في قوله: ((لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)): دلالة على أن قوله في خبر عبد الله بن عمرو بن العاص: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق إنما أراد وقت العذر والضرورة لا أن يتعمد تأخير صلاة المغرب إلى أن تقرب غيبوبة الشفق؛ لأن اشتباك النجوم يكون قبل غيبوبة الشفق بوقت طويل يمكن أن يصلى بعد اشتباك النجوم قبل غيبوبة الشفق ركعات كثيرة أكثر من أربع ركعات.