عن مُعاذةَ وَهيَ العدويَّةُ قالَت: سألتُ عائشةَ أتغتسِلُ المرأةُ معَ زَوجِها منَ الجَنابةِ منَ الإناءِ الواحدِ جميعًا؟ قالتِ: نعَم، الماءُ طَهورٌ ولا يُجنِبُ الماءَ شيءٌ، ولقد كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الإناءِ الواحدِ .

قالت: أبدأُهُ فأفرِغُ على يديهِ من قبلِ أن يغمسَهُما في الماءِ

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# غسل - غسل الجنابة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عائشة
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

سأَلْتُ عائشةَ: أتغتسلُ المرأةُ مع زوجِها مِن الجنابةِ مِن الإناءِ الواحدِ جميعًا ؟ قالت: نَعم، الماءُ طَهورٌ لا يجنُبُ ولقد كُنْتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الإناءِ الواحدِ أبدَؤُه فأُفرِغُ على يدِه مِن قبْلِ أنْ يغمِسَهما في الماءِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 1192 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عمران بن موسى وهو ثقة التخريج : أخرجه ابن حبان (1192) واللفظ له، وابن خزيمة (251) باختلاف يسير، والبخاري (263) بنحوه مختصرًا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا لِأُمَّتِه بالقَولِ والفِعلِ، حتى في أفعالِه في بَيتِه، ومع زَوجاتِه رَضِيَ اللهُ عنهنَّ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وهَيئةً، وقد نَقَلَ أزواجُه هَدْيَه وشَمائِلَه؛ لِتَتَعلَّمَ الأُمَّةُ وتَقَتَديَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ التابِعيَّةُ مُعاذةُ العَدويَّةُ أنَّها سَأَلتْ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ اغتِسالِ المَرأةِ مع زَوجِها مِنَ الجَنابةِ مِنَ الإناءِ الواحِدِ جَميعًا، فيَتشارَكانِ ويَتناوَلانِ مِن الماءِ نَفْسِه، فأجابَتْها عائِشةُ بمَشروعيَّةِ ذلك، وأنَّ الماءَ الطَّهورَ مِن خَواصِّه أنَّه لا تُصيبُه الجَنابةُ، ويُرادُ بالماءِ الطَّهورِ الماءُ الذي بَقيَ على أصلِ خِلقَتِه، ولم يَتغَيَّرْ لَونُه، أو طَعمُه، أو رائِحَتُه، وتُطلَقُ الجَنابَةُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ، أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لِاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتى يَتَطهَّرَ مِنها، ثم أخبَرَتْ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتَسِلانِ مِنَ الإناءِ الواحِدِ، وقَبلَ أنْ يَشرَعًا في غَمسِ أيْدِيهما في الإناءِ لِأخذِ الماءِ، أفْرَغا منه بَعضَ الماءِ على أيْدِيهما؛ تَنقيةً وتَنظيفًا لِليَدَينِ قَبلَ إدخالِهما في الماءِ، وهذا مِن آدابِ الغُسلِ.وفي الحَديثِ: حُسنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه، ولُطفُ مُعاشَرَتِه.

وفيه: عَدَمُ التَّكلُّفِ في الغُسلِ مِن أكثَرَ مِن إناءٍ لِلرَّجُلِ وزَوجَتِه.

أحاديث ذات صلة