[عَن أبي] البَختَريِّ قالَ: أَهْللنا هلالَ رمضانَ ونَحنُ بذاتِ عِرقٍ قالَ: فأرسلنا رجلًا إلى ابنِ عبَّاسٍ يسألُهُ، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّ اللَّهَ قد أمدَّهُ لَكُم لرؤيتِهِ، فإن أُغْميَ عليكُم فأَكْملوا العدَّةَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الصوم لرؤية الهلال# صيام - ما جاء في إتمام رمضان ثلاثين إلا أن يرى الهلال قبل ذلك# صيام - ثبوت شهر رمضان# صيام - إذا أغمي الشهر# صيام - وجوب صوم رمضان
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

أهْلَلْنا هِلالَ رمضانَ ونحن بِذاتِ الشُّقوقِ، فشَكَكْنا في الهِلالِ؛ فبَعَثْنا رَجُلًا إلى ابنِ عبَّاسٍ فسَألَه، فقال ابنُ عبَّاسٍ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ أمَدَّه لِرُؤيتِه، وإنْ أُغمِيَ عليكم فأكْمِلوا عِدَّةَ شَعبانَ ثَلاثينَ.

الراوي : عبدالله ابن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2172 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (2172) واللفظ له، ومسلم (1088)، وابن خزيمة (1919) بنحوه تامًا.

هذا الحَديثُ يَتَناوَلُ قَضِيَّةَ رُؤيةِ الهِلالِ، وكيف يَثبُتُ، وخاصَّةً في حالةِ خَفائِه في بِدايةِ الأشهُرِ القَمَريَّةِ أو نِهايَتِها، وخُصوصًا شَهرَ رَمَضانَ، وفيه يَقولُ أبو البَختَريِّ الطَّائيُّ: "أهلَلْنا هِلالَ رَمَضانَ ونحن بذاتِ الشُّقوقِ" وهو مَوضِعٌ على طَريقِ مَكَّةَ مِن ناحيةِ الطَّائِفِ، وكان مِن مَنازِلِ بَني العَنبَرِ، وهي في طَريقِ حَجِّ أهلِ الكُوفةِ والعِراقِ، وفي روايةِ مُسلِمٍ: "ونحن بذَاتِ عِرْقٍ"، والمَعنى: رَأيْنا هِلالَ رَمَضانَ في أوَّلِه، ونحن في مَوضِعٍ يُقالُ له: الشُّقوقُ، أو ذاتُ عِرْقٍ، وهو المِيقَاتُ المَكانِيُّ لِحُجَّاجِ أهلِ العِرَاقِ، "فشَكَكْنا في الهِلالِ"، في رُؤيَتِه، وذلك لِحِسابِ التَّقويمِ الهِجريِّ، ويَكونُ الشَّكُّ في الهِلالِ يَومَ التاسِعِ والعِشرينَ مِن كُلِّ شَهرٍ، قال: "فبَعَثْنا رَجُلًا إلى ابنِ عبَّاسٍ فسألَه" عن هِلالِ رَمَضانَ وما يَخُصُّه مِن أحكامٍ، وخُصوصًا إذا حُجِبَتْ رُؤيَتُه عنِ الناسِ، فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما مُحدِّثًا "عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ أمَدَّه لِرُؤيَتِه، وإنْ أُغميَ عليكم فأكمِلوا عِدَّةَ شَعبانَ ثَلاثينَ"، أي: إنَّ اللهَ أطَالَ مُدَّةَ الهِلالِ إلى الرُّؤيةِ؛ حتى يَستَطِيعَ الناسُ رُؤيَتَه، فإنْ خَفِيَتْ رُؤيَتُه بَعدَ انتِهاءِ يَومِ التاسِعِ والعِشرينَ مِنَ الشَّهرِ يُحسَبُ الشَّهرُ ثَلاثينَ يَومًا.

وفي الحَديثِ: سُؤالُ أهلِ العِلْمِ عمَّا أَشكَلَ.

وفيه: أنَّ بِداياتِ الأشهُرِ القَمَريَّةِ ونِهاياتِها تُحَدَّدُ بالأهِلَّةِ.

وفيه: الخُروجُ مِنَ الشَّكِّ إلى اليَقِينِ عِندَ خَفاءِ الأهِلَّةِ بإكمالِ الشَّهرِ ثَلاثينَ يَومًا.

أحاديث ذات صلة