أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لم يَكُن يصلِّي الضُّحى إلَّا أن يقدَمَ من غَيبةٍ .
أخرجه ابن حبان (2528)
عن عبد الله بن شقيق، قال: قُلتُ لِعَائِشَةَ: هلْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قالَتْ: لَا، إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِن مَغِيبِهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (717) الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، مَأخَذُها عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ علَّمَ الأُمَّةَ الصَّلواتِ الفرائضَ، والنَّوافلَ الرَّاتبةَ وغيرَ الرَّاتبةِ، كما علَّمَ الأُمَّةَ أنْواعًا مِنَ الصَّلواتِ في بعضِ الأوْقاتِ، ومِن ذلك صَلاةُ الضُّحى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ أنَّه سألَ أمَّ المُؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عَنها: هلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عادَتِه أنْ يُصلِّيَ الضُّحَى؟ وتُسمَّى أيضًا سُبْحةَ الضُّحى، وتُصَلَّى بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ وارتِفاعِها مِقدارَ رُمْحٍ، أي: ما يُعادِلُ قُرابةَ خَمسَ عَشْرةَ دقيقةً بعدَ شُروقِ الشَّمسِ، ويَنتهي وقتُها قُبَيلَ الظُّهرِ، فأجابتْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يُصلِّي صَلاةَ الضُّحى، إلَّا أنْ يَجيءَ مِن مَغيبِه، أَي: مِن سَفرٍ؛ لأنَّه كان يَنْهى عنِ الطُّروقِ ليلًا، فيَقدَمُ في أوَّلِ النَّهارِ، فيَبدأُ بالمسجِدِ، فيُصلِّي وقتَ الضُّحى.
وَجاء في رِوايةٍ عِندَ مُسلمٍ عَن عائشةَ رَضيَ اللهُ عَنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصلِّي الضُّحى أربَعَ رَكَعاتٍ ويَزيدُ ما شاءَ، ولعلَّ المرادَ بالنَّفيِ نَفْيُ عِلمِها، وبالإثْباتِ إثباتُها بسَببٍ، وهو المجيءُ مِنَ السَّفرِ؛ فلا تَعارُضَ بينَ الحَديثَينِ.
وأقلُّ صَلاةِ الضُّحى ركعَتانِ، كما في الصَّحيحَينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «أوْصَانِي خَلِيلِي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَلاثٍ: بصِيامِ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَكْعتَيِ الضُّحى، وأنْ أُوتِرَ قبْلَ أنْ أرْقُدَ» ويَزيدُ إلى ما شاء اللهُ، كما تقدَّمَ.
صحيح ابن حبان - الرسالة (6/ 269) 2528 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: حدثنا سالم بن نوح العطار، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة .
قال أبو حاتم رضي الله عنه: نفي ابن عمر، وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى إلا أن يقدم من سفر أو مغيبه، أراد به في المسجد بحضرة الناس دون البيت، وذاك أن من خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، فكان أكثر قدوم المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة من الأسفار والغزوات كان ضحى من أول النهار، ونهى صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا