أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا أصابَ ثوبَهُ مَنيُّ غسلَهُ، ثمَّ يخرجُ إلى الصَّلاةِ وأَنا أنظُرُ إلى بُقعةٍ من أثرِ الغَسلِ في ثوبِهِ هذا لفظُ الصَّنعانيِّ- وفي روايةٍ - : كنتُ أغسِلُ ثَوبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ المَنيِّ، فيخرجُ وفي ثَوبِهِ أثرُ الماءِ
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابَ ثوبهَ مَنِيّ غسلهُ ثم يخرجُ إلى الصلاةِ وأنا أنظرُ إلى بقعةٍ من أثَرِ الغسلِ في ثوبهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الدارقطني المصدر : سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 1/307 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (289) وابن خزيمة (287) واللفظ لهما.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَعهَّدُ جَسَدَه الشَّريفَ، وثِيابَه بالغَسْلِ والتَّنظيفِ سَواءٌ كان ذلك لحُكمٍ شَرعيٍّ أو طَلَبًا للنَّظافةِ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أصابَ ثَوبَه مَنِيٌّ"، وهو الماءُ الذي يَخرُجُ من ذَكَرِ الرَّجُلِ عندَ الجِماعِ أو الاحتِلامِ، وهو ماءٌ أبيضُ غَليظٌ، "غَسَلَه"، أي: غَسَلَ مَوضِعَ المَنِيِّ في ثَوبِه، "ثُمَّ يَخرُجُ إلى الصَّلاةِ"؛ وذلك بعدَ أنْ يَغتَسِلَ من الجَنابةِ، ويُصلِّيَ في الثَّوبِ المَغْسولِ من المَنيِّ، "وأنا أنظُرُ إلى بُقْعةٍ من أثَرِ الغَسْلِ في ثَوبِه"، أي: تَظهَرُ بُقْعةٌ في الثَّوبِ فيها أثَرُ الماءِ الذي غُسِلُ به الثَّوبُ.
وهذا من تَيسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أمْرِ طَهارةِ الثَّوبِ من المَنيِّ فيَكتَفي بغَسْلِ مَوضِعِ الإصابةِ به دون غَسْلِ جَميعِ الثَّوبِ، كما أنَّه يُمكِنُ أنْ يَفرُكَ أثَرَ المَنيِّ الجافِّ ثُمَّ يُصلِّي فيه .