- عنِ الأسوَدِ قالَ: دخلتُ أَنا وعلقمةُ على ابنِ مسعودٍ، فقالَ: أصلَّى هؤلاءِ خلفَكُم؟ قُلنا: لا قالَ: فقوموا فصلُّوا، فذَهَبنا لنقومَ خلفَهُ، فأخذَ بأيدينا وأقامَ أحدَنا عن يمينِهِ، والآخرَ عن شمالِهِ، فصلَّى بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، فجعلَ إذا رَكَعَ يشبِّكُ أصابعَهُ، وجَعلَها بينَ رِجليهِ، فلمَّا صلَّى قالَ: كذا رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعلَ، ثمَّ قالَ: إنَّها ستَكونُ أُمراءُ يُميتونَ الصَّلاةَ ، يَخنقونَها إلى شرقِ الموتَى، فمَن أدرَكَ ذلِكَ منكُم فليصلِّ الصَّلاةَ لوَقتِها، وليجعَلْ صلاتَهُ معَهُم سُبحةً

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تأخير الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# فتن - ظهور الفتن# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

لعلَّكم سَتدرِكونَ أقوامًا يصلُّونَ الصَّلاةَ لغيرِ وقتِها فإن أدرَكتُموهم فصلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها وصلُّوا معَهم واجعلوها سُبحَةً الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 778 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (779) واللفظ له، وأخرجه مسلم (534) بنحوه مطولاً لقدْ أمرَنا اللهُ تعالى بإقامةِ الصَّلاةِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَيف نُقيمُها، وأمَرَنا أن نُحافِظَ على أركانِها وسُننِها وآدابِها ووقتِها، حتَّى وإنْ أخَّرها الأُمَراءُ في آخِرِ الزَّمانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "لعلَّكم ستُدرِكون أقوامًا يُصلُّون الصَّلاةَ لغيرِ وقْتِها"، أي: يُؤخِّرون الصَّلاةَ عن أوَّلِ وقْتِها ويُصلُّونها فيما بَعدَ ذلك، وفي رِوايةٍ عند مُسلمٍ: "إنَّه ستكونُ عليكم أُمراءُ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مِيقاتِها"، قال ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فإنْ أدرَكْتُموهم فصَلُّوا الصَّلاةَ لوَقتِها"، أي: صَلُّوا الفَرْضَ في أوَّلِ الوَقتِ، "وصَلُّوا معَهم واجْعَلوها سُبْحةً"، أي: نافلةً، وهذا توجيهٌ نَبويٌّ للمُسلِمين في مِثلِ هذه الأزمانِ أن يُصلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وقتِها مع أنفُسِهم أو في بُيوتِهم، ثمَّ يُصلُّوا مع الأُمَراءِ في الوقتِ المتأخِّرِ الَّذي يُصلُّون فيه الجماعةَ أو يَأمُرون بالصَّلاةِ فيه؛ حتَّى لا تُشَقَّ عَصا المسلِمين بإظهارِ مُخالَفةِ الأمراءِ وعدَمِ الصَّلاةِ معَهم، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَر بطاعتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ- كما في أحاديثَ أخرى مَشهورةٍ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وقتِها على كلِّ حالٍ.

وفيه: المُحافظةُ على وِحْدةِ الصَّفِّ وعدَمُ إظهارِ مُخالفةِ وُلاةِ الأمرِ ما أمكَن ذلك .

أحاديث ذات صلة