جمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سَفرةٍ سافرَها، وذلِكَ في غزوةِ تبوكَ، فجمعَ بينَ الظُّهرِ والعَصرِ، وبينَ المغربِ والعِشاءِ قالَ: قلتُ: ما حملَهُ على ذلِكَ؟ قالَ: أرادَ أن لا يُحْرِجَ أمَّتَهُ[ثمَّ أوردَ بإسنادِهِ إلى] أبي الزُّبَيْرِ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، بمثلِ ذلِكَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة تبوك# صلاة - جواز الجمع بين الظهر والعصر للحاجة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: معاذ بن جبل وابن عباس
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ في غزوةِ تبوكَ إذا زاغتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ الظُّهرِ والعصرِ وإن يرتحل قبلَ أن تزيغَ الشَّمسُ أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى ينزلَ للعصرِ وفي المغربِ مثلُ ذلِكَ إن غابتِ الشَّمسُ قبلَ أن يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ وإن يرتحل قبلَ أن تغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغربَ حتَّى ينزلَ للعشاءِ ثمَّ جمعَ بينَهما الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1208) واللفظ له، والترمذي (553)، وأحمد (22094) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ تعالى للمُسافِرِ أحْكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع ما يَلْقى من الجُهْدِ والمشَقَّةِ، فخفَّفَ اللهُ عنه مِن الأحْكامِ؛ رَحْمةً مِنه تعالى بعِبادِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "كان في غزْوةِ تَبوكَ"، وهو: مَوضِعٌ قُرْبَ الشَّامِ، "إذا زاغَتِ الشَّمسُ"، أي: زالَتْ ومالَتْ عن وسَطِ السَّماءِ نحْوَ الغرْبِ، قبْلَ أنْ "يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "جمَعَ بينَ الظُّهرِ والعَصْرِ"، أي: صلَّى العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، ويُسمَّى هذا جمْعَ تَقديمٍ، "وإنْ يَرتحِلْ"، أي: يَسِرْ، "قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ"، أي: تَميلَ عن وسَطِ السَّماءِ، "أخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَنزِلَ للعصْرِ"، فيُصلِّيَ الظُّهرَ مع العصْرِ في وقْتِ العصْرِ؛ ويُسمَّى هذا جمْعَ تأْخيرٍ.

"وفي المغْرِبِ مِثلَ ذلِك"، أي: مِثلَما فعَلَ في الظُّهرِ والعصْرِ، "إنْ غابَتِ الشَّمسُ قبْلَ أنْ يَرتَحِلَ"، أي: يَجِدَّ به السَّيْرُ، "جمَعَ بين المغرِبِ والعِشاءِ"، أي: صلَّى العِشاءَ مع المغرِبِ في وقْتِ المغرِبِ جمْعَ تقْديمٍ، "وإنْ يَرتَحِلْ"، أي: يَجِدَّ بهِ السَّيرُ، "قبْل أنْ تَغيبَ الشَّمسُ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يَنزِلَ للعِشاءِ، ثمَّ جمَعَ بيْنَهما"، أي: بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، فيُصلِّي المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، ويُسمَّى جمْعَ تأخِيرٍ، وهذا كلُّه مَع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ، فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا.

وفي الحديثِ: التَّيْسيرُ على المُسافِرِ في أَداءِ العِبادَةِ.

أحاديث ذات صلة