كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي على الخُمرةِ [وفي روايةٍ]: يصلِّي على خُمرةٍ لَهُ قد بُسِطَت في مَسجدِهِ، وأَنا نائمةٌ إلى جَنبِهِ، فإذا سجدَ أصابَ ثَوبُهُ ثَوبي، وأَنا حائضٌ
كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وأَنَا حِذَاءَهُ، وأَنَا حَائِضٌ، ورُبَّما أصَابَنِي ثَوْبُهُ إذَا سَجَدَ، قالَتْ: وكانَ يُصَلِّي علَى الخُمْرَةِ.
الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 379 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (513) للمرأةِ الحائضِ أحكامٌ تخُصُّها، وليس منها ألَّا تَلمِسَ أحدًا أو يَلمِسَها كما كان يفعلُ اليهودُ؛ فقد كرَّم الإسلامُ المرأةَ في كلِّ الأحوالِ، وأباح مُعامَلةَ الحائضِ والكلامَ والأكلَ معها وغيرَ ذلك.وفي هذا الحديثِ تُبيِّنُ أمُّ المؤمنينَ مَيمونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي وهي بجانبِه، وكانتْ حائضًا، وكان إذا سجَدَ يَمَسُّها ثَوبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يُصلِّي على الخُمرةِ، وهي سَجَّادةٌ صغيرةٌ تُعمَلُ مِن سَعَفِ النَّخلِ وتُغطَّى بالخُيوطِ؛ وسُمِّيتْ خُمرةً؛ لأنَّها تَستُرُ وجْهَ المصلِّي عن الأرضِ.وقد استُدِلَّ بهذا الحديثِ على أنَّ عينَ الحائضِ طاهرةٌ، وأنَّ مُلاقاةَ بَدَنِ الطَّاهرِ وثيابِه لا تُفسِدُ الصَّلاةَ ولو كان مُتلبِّسًا بنجاسةٍ حُكْميَّةٍ، وإذا أصابَ ثَوبُ المصلِّي المرأةَ لا يضُرُّ ذلك صلاتَه، ولو كانتِ المرأةُ حائضًا، وأنَّ محاذاةَ المرأةِ لا تُفسِدُ الصَّلاةَ.
وهذا مِن تيسيرِ الشَّرعِ على المرأةِ في كلِّ أحوالِها، ومِن تكريمِه لها، وخاصَّةً في حالِ الحَيضِ.