أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَضَعَ لحَسَّانَ مِنبَرًا في المَسجِدِ يُنافِحُ عنه بالشِّعرِ، ثمَّ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لَيُؤَيِّدُ حَسَّانَ برُوحِ القُدُسِ.
أخرجه أبو داود (5015)، والترمذي (2846)، وأحمد (24437)، وأبو يعلى (4591) واللفظ لهم.
كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَضعُ لحسَّانَ مِنبرًا في المسجدِ يقومُ علَيهِ قائمًا يفاخرُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أو قالَ : يُنافِحُ عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ويقولُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ يؤيِّدُ حسَّانَ برُوحِ القدُسِ ، ما يُفاخرُ ، أو يُنافحُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2846 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2846)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3408) واللفظ لهما، وأبو داود (5015)، وأبو يعلى (4746) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يضَعُ لِحَسَّانَ"، أي: يَنصِبُ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، وكان شاعرًا، "مِنبَرًا في المسجِدِ"، والمِنبَرُ هو الشَّيءُ المرتفِعُ كالمنصَّةِ "يقومُ عليه"، أي: يَقِفُ عليه حسَّانُ يُنشِدُ الشِّعرَ عليه "قائمًا يُفاخِرُ"، أي: يَذكُرُ مَفاخِرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفَضائِلَه ويَهْجو المشرِكين، ويَذُمُّهم، "أو" للشكِّ مِن الرَّاوي، "قالت"، أي: عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "يُنافِحُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: يكونُ مُدافِعًا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَرُدُّ عنه أذى المشرِكين بشِعْرِه، ويقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ يُؤيِّدُ"، أي: يُثبِّتُ ويَنصُرُ "حسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ"، وهو جبريلُ عليه السَّلامُ رسولُ اللهِ بالوحيِ إلى أنبيائِه ورُسلِه، ويُرسِلُه اللهُ بالعقابِ والهلاكِ على مُكذِّبي الرُّسلِ؛ قيل: وسُمِّي بذلك؛ لأنَّه مُطهَّرٌ ومُنزَّهٌ عن العيبِ والنَّقصِ، فأخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ يكونُ مُعينًا لحسَّانَ، بإمدادِه بالجوابِ والحُجَّةِ على المشرِكين وإلهامِه للحقِّ والصَّوابِ، وذلك طَوالَ مُدَّةِ "ما يُفاخِرُ" حسَّانُ "أو يُنافِحُ"، ويُناضِلُ ويُجادِلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فكانتْ قَصائِدُه قويَّةً تقَعُ على المشرِكين وقْعَ النِّبالِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ اللهَ يَنصُرُ رُسلَه والَّذين آمَنوا، ويُمِدُّهم بمَددٍ مِن عندِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ قولِ الشِّعرِ في المسجِدِ وغيرِه للدِّفاعِ عن الحقِّ والحثِّ على الخيرِ.
شرح معاني الآثار (4/ 298) :
7002 - حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان بن ثابت منبرا ، في المسجد ، ينشد عليه الشعر
سنن أبي داود (4/ 304) :
5015 - حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، وهشام، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن الترمذي (5/ 138) :
2846 - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، وعلي بن حجر المعنى واحد، قالا: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قالت: ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر، أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إسماعيل بن موسى، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفي الباب عن أبي هريرة، والبراء: هذا حديث حسن صحيح وهو حديث ابن أبي الزناد
[مسند أحمد] (40/ 495 ط الرسالة) :
24437 - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان منبرا في المسجد ينافح عنه بالشعر، ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس، ينافح عن رسوله صلى الله عليه وسلم "
مسند أبي يعلى (8/ 67 ت حسين أسد) :
4591 - حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد ينشد عليه قائما.
ينافح عن رسول الله، ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله