صلَّى بنا عُقْبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنيُّ، فقامَ وعليه جلوسٌ، فقال الناسُ: سُبحانَ اللهِ سُبحانَ اللهِ، فلم يَجلِسْ ومَضى على قيامِه، فلمَّا كان في آخِرِ صلاتِه سجَدَ سَجدَتَيِ السهْوِ وهو جالسٌ، فلمَّا سلَّمَ قال: إنِّي سَمِعْتُكم آنِفًا تَقولونَ: سُبحانَ اللهِ لكَيْما أجلِسَ، لكنَّ السُّنةَ الذي صنَعْتُ.
أخرجه الحاكم (1214)، والبيهقي (3909) كلاهما بلفظه، وابن حبان (1940) باختلاف يسير.
صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.
وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
المستدرك للحاكم (1/ 471) 1214 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الرحمن بن شماسة المهري يقول: صلى بنا عقبة بن عامر الجهني فقام وعليه جلوس فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله، فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس ، فلما سلم قال: " إني سمعتكم آنفا تقولون: سبحان الله لكيما أجلس لكن السنة الذي صنعت هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (4/ 543)
3909- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقد الخولاني، حدثنا إدريس بن يحيى، حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الرحمن بن شماسة المهري يقول: صلى بنا عقبة بن عامر الجهني فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله، فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتي السهو وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفا تقولون: سبحان الله، لكيما أجلس لكن السنة الذي صنعت.
وروينا ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وفيما ذكرنا كفاية وبالله التوفيق
صحيح ابن حبان - مخرجا (5/ 267) 1940 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: صلى بنا عقبة بن عامر ، فقام وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين وهو جالس، فقال: إني سمعتكم تقولون: سبحان الله كيما أجلس، وليس تلك سنة، إنما السنة التي صنعته